شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

القسم الثاني: النص المحقق:

كل ما يرده العقل بداهة فهو باطل. مردود قال ابن الجوزي: كل حديث رأيته تخالفه العقول وتناقضه الأصول وتباينه النقول فاعلم أنه موضوع). وقال في المحصول: "كل" خبر أوهم باطلاً ولم يقبل التأويل فهو مردود) (1). وذلك طبعاً فيما عدا المعجزات لأنها خوارق للعادات.

3 مخالفته لصريح القرآن بحيث لا يقبل التأويل، مثل: ولد الزنا لا يدخل الجنة إلى سبعة أبناء». فإنه مخالف لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾ [الأنعام/164] بل هو مأخوذ من التوراة ففيها ما يشبه ذلك) (2). 4 - أن يكون مخالفاً لصريح السنة المتوترة، مثل: «إذا حدثتم عني بحديث يوافق الحق فخذوا به حدثت أو لم أحدث» فإنه مخالف للحديث المتوتر: «من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من

النار») (3)

5 - أن يكون مخالفاً للقواعد العامة المأخوذة من القرآن والسنة (مثل: «من ولد له ولد فسماه محمداً كان هو ومولوده في الجنة» ومثل: «آليتُ على نفسي أن لا أدخل النار من اسمه محمد أو أحمد» فإن هذا مخالف للمحكوم المقطوع به من أحكام القرآن والسنة أن النجاة بالإعمال الصالحة لا بالأسماء والألقاب) (4).

6 - أن يكون مخالفاً للإجماع، مثل: «من قضى صلوات من الفرائض» أو «من صلى كذا وكذا ركعة في صلاة في آخر جمعة من رمضان كان ذلك جابراً لكل صلاة فاتته في عمره إلى سبعين سنة» فإن هذا مخالف لما أجمع عليه الفقهاء من أن الفائتة /120/ لا يقوم مقامها شيء من العبادات) (5) بل الواجب القضاء بعينه. 7 مخالفته لحقائق التاريخ المعروفة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث: «إن وضع الجزية على أهل خيبر ورفع عنهم الكلفة والسخرة بشاهده سعد بن معاذ ومعاوية بن أبي مع أن الثابت في التاريخ أن الجزية لم تكن معروفة ولا مشروعة في عام خيبر وإنما نزلت آية الجزية بعد عام تبوك، وأن سعد بن معاذ توفي قبل ذلك في غزوة الخندق، وأن معاوية إنما أسلم

سفيان»

النبي

(1) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، ص 117.

(2) المصدر نفسه، ص 118 ص 119.

(3) المصدر نفسه، ص (

119.

(4) المصدر نفسه، ص 118. (5) المصدر نفسه، ص 118.

143