شرح البيقونية للمطهري
الجزء ١ · صفحة ١٤٥القسم الثاني: النص المحقق:
رضي
الله
عنه
مع الحاجة إليه في قصة
بعد ذلك أن يتفقوا على كتمانه حين استخلاف أبي بكر السقيفة وبعدها //122/ ولم يصرح بها علي نفسه] (1) ومثل هذا بعيد ومستحيل في العادة والواقع، فانفراد الرافضة بنقل هذا الحديث دون جماهير المسلمين دليل على كذبهم فيه) (2)، ثم ما الذي رد علياً عن مطالبته بحقه في الخلافة حينئذ مع وجود سامعي الحديث كما يقول الروافض بأن فيه النص الجلى على خلافة علي.
10 اشتمال الحديث على إفراط في الثواب العظيم: على الفعل الصغير، والمبالغة بالوعيد الشديد على الأمر الحقير، وقد أكثر القصاص من مثل هذا النوع وقد مر، وكمثل: «من صلى الضحى كذا وكذا ركعة أعطى ثواب سبعين نبياً». ومثل: من قال لا إله إلا الله خلق الله له طائراً له سبعون ألف لسان لكل لسان سبعون ألف لغة يستغفرون له»] (3). ألم يعلم هذا الجاهل الذي وضع الحديث الأول (4) أن غير النبي صلى الله عليه وسلم لو عبد الله ألف سنة ما بلغ درجة نبي واحد زيادة على ما ذكر قبل] (5) (6).
ولا بأس بإيراد بعض أسماء الوضاعين ممن اتفق أهل الفن على أن حرفتهم وضع الحديث. قال ابن الجوزي: (الوضاعون خلق كثير، فمن كبارهم وهب القاضي أبو البختري ومحمد بن السائب الكلبي ومحمد بن سعيد الشامي المصلوب وأبو داود النخعي (7) وإسحاق بن نجيح الملطي وغياث بن إبراهيم والمغيرة بن سعيد الكوفي وأحمد بن عبد الله الجوبياري ومأمون بن أحمد ومحمد بن عكاشة الكرماني ومحمد بن القاسم الطايكاني ومحمد بن زيد اليشكري". وقال النسائي: "الكذابون المعروفون بالوضع أربعة: ابن أبي يحي بالمدينة والواقدي ببغداد ومقاتل بن سليمان بخراسان ومحمد بن سعيد المصلوب بالشام. قيل: وضع الجوبياري وابن عكاشة ومحمد بن تميم الفارقاني أكثر من
عشرة آلاف حديث " (8).
(1) زيادة من النسخة
(ب).
(2) المصدر نفسه، ص 119.
(3) سقط من النسخة (ب).
(4) سقط من النسخة (ب).
(5) سقط من النسخة (ب).
(6) المصدر نفسه، ص 120. (7) في النسخة (ب): النخاعي.
(8) الموضوعات، ص 47.
145