شرح البيقونية للمطهري
الجزء ١ · صفحة ٣٤القسم الثاني: النص المحقق:
الشذوذ: ما رواه أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابي مخالفا لما رواه من هو أصح منه في الضبط والإتقان أو صح بطرق عدة خلاف ما رواه ذلك الراوي أو كان مخالفا للقرآن /1/ ولسنة الله في الكون. الشاذ: أي الخروج عن المألوف مثلا حديث التربة أي الأرض عن أبي هريرة خلق الله الأرض في ستة أيام (1)، أو خالف الصحيح من العلم.
العلة قسمان قادحة وغير قادحة وتكون خفية أو ظاهرة.
الخفية كالإرسال الخفي؛ كأن يروي الراوي شيئا عمن عاصره بلفظ عن فلان وهو لم يسمع منه شيئا، أو يروي ممن سمع عنه ما لم يسمع منه؛ أي يزيد أو ينقص.
الله عليه
وأما الظاهر: فهي كأن يروي حديثا موصولا وهو في الحقيقة موقوفا أي ورد عنه غيره موقوفا. وغير القادحة أن ينفرد الراوي بحديث لم يروه غيره، و لم يكن فيه شذوذ ولا مخالفة مما صح، وهو المنفرد العلة القادحة في المتن؛ كأن يروي حديثا مخالفا للقرآن أو ما صح من السنة أو طعن في عصمة الأنبياء، مثل ما رواه الترمذي عن الحسن البصري عن جندب] (2). النبي صلى وسلم في قصة أبناء آدم عليه السلام من تصديق إبليس في تسمية ابنه الرابع بالحارث (3)، أو ما رووه في قصة تزويج النبي صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش (4) هذا عن جميع المحدثين، وأما عندنا (5) فزيادة ما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم في رؤية الباري ونحو ذلك مما يتره الله تعالى
عنه.
عن
العدل: هو الإنسان الورع؛ أي الذي يجتنب الكبائر والصغائر من الذنوب والأخلاق السيئة ولا سيما تعمد الغلط أو الكذب /2/ ويمشي مع ذوي المروءة والأخلاق الفاضلة. والثقة: هو العاقل البالغ المسلم. الضابط: هو الحر العالم الجامع للأوصاف المذكورة في العدل والثقة؛ مع كونه حافظا لما سماعا وإن شكك فيه لا يشك؛ أو نقلا وهو صيانة ما سلم إليه من شيخه عن العبث والتدليس والزيادة والنقص فيه إلى أن يبلغه لمن بعده كما نقله.
(1) مسلم: الصحيح، كتاب صفة القيامة والجنة والنار، باب ابتداء الخلق وخلق آدم عليه السلام رقم: 2789. (2) مكتوبة في الهامش لعل الصحيح عن سمرة بن جندب.
يرويه
(3) الترمذي: الجامع أبواب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ومن سورة الأعراف رقم 3077. (4) مسلم: الصحيح، كتاب النكاح، باب زواج زينب بنت جحش ونزول الحجاب وإثبات وليمة العرس،
رقم: 1428 (بمعناه مختصرا ومن غير ذكر هذا اللفظ وبمعناه وبهذا اللفظ).
(5) عندنا: يقصد به الشيخ المؤلف عند علماء المذهب الإباضي.
34