شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ٣٧

القسم الثاني: النص المحقق:

الترمذي؛ وثانيهما وهو الحسن لذاته وهو ما اشتهر رواته بالصدق والأمانة و لم تصل في الصدق (1) والإتقان رتبة رجال الصحيح وعليه ينزل الحد المعروف في الحسن /5/ ويزاد في كل

منهما سلامته من التعليل (2) والشذوذ ومن أن يكون منكرا؛ والحسن يشارك الصحيح في العمل والاحتجاج عند جميع الفقهاء كالصحيح ولكنه أقل منه) (3).

11019

الله

به

مثال الحسن لذاته: ما أخرجه الترمذي في كتاب الجامع من قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو هريرة رضي عنه أَنَّ الرَسُولَ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي أَوْ عَلَى النَّاسِ لَأَمَرْتُهُمْ بالسواك مَعَ. كُلِّ صَلاة» (4). فهذا الحديث رواه محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة صلى الله عليه وسلم، ومحمد بن عمرو بن علقمة اشتهر بالصدق ولكنه ليس من أهل الإتقان حتى ضعفه بعضهم من جهة سوء حفظه، وإن كان البعض قد وثقه لجلالة قدره وصدقه، لذا فإن الحديث من هذا الوجه حسن لذاته لما كان من نقص يسير لسبب خفة الضبط عند محمد بن عمرو، ولكن هذا

الحديث اعتضد بوجه آخر اكسبه القوة. فقد رواه البخاري ومسلم عن طريق الأعرج عن أبي هريرة فكان بذلك صحيحا (5) لغيره، لأن الأعرج يتصف بالضبط التام فعلمنا بذلك أن محمد بن عمرو قد حفظ حديثه و لم يختل ضبطه وأمنا ما كنا نخشاه من سوء حفظه، وهذا ينطبق على

تعريف الترمذي.

مثال الحسن لغيره:

—

- ما روى الترمذي عن عيسى بن يونس عن مجالد بن أبي الوداك عن أبي سعيد الخذري رضي عنه قال: «كان عندنا خمر ليتيم فلما نزلت أية المائدة سألت الرسول صلى الله عليه وسلم فقال:

الله

(1) كتب فوقها الحفظ.

(2) كتب في الهامش أي علة غامضة.

(3) ينظر: علوم الحديث، أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري، تحقيق وشرح نور الدين عتر، دط، دار الفكر المعاصر بيروت لبنان، دار الفكر دمشق سورية، دت، ص 31.

(4) الربيع: الجامع، كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، رقم: 83 (بسند مخالف، وزيادة الترمذي: الجامع، أبواب: الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في السواك، ورقم:22 (بهذا اللفظ).

(5) كتب فوقها حسنا.

37