شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ٣٨

القسم الثاني: النص المحقق:

أهرقوه فقلت له إنه ليتيم فقال صلى الله عليه وسلم أهرقوه» (1). هذا الحديث أخرجه الترمذي وقال /6/ حديث حسن. ومجالد ضعفه جماعة من المحدثين، ووصفه بالخطأ والغلط، وإنما حسنه

الترمذي لأنه جاء من غير وجه عن الرسول صلى الله عليه وسلم من حديث أنس بن مالك

وغيره.

بأنه

- ومثال آخر ما أخرجه الترمذي عن هشيم عن يزيد عن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن حقا على المسلمين أن يغتسلوا يوم الجمعة وليمس أحدكم من طيب أهله فإن لم يجد فالماء له طيب» (2). الحديث وقد حكم العلماء على هشيم ضعيف. ولكن لما روى الحديث من وجه آخر من طريق أبي يحيى التيمي، وكان للمتن شواهد من حديث أبي سعيد الخذري وغيره صار حسنا بغيره.

وهكذا نرى أن ما جيء الحديث الضعيف من طرق متعددة ضعيفة لا يرقى به إلى درجة الصحيح لكن إلى درجة الحسن؛ بشرط ألا يكون في تلك الطرق مجروحين في عدالتهم أو متهمين بالكذب. المطلب الثالث: الحديث الضعيف

قال الناظم: 6 وكل ما عن رتبة الحسن قصر فهو الضعيف وهو أقساماً كثر.

القسم

الثالث من الحسن: الصالح (3). تعريفه: إن الحديث الذي لم يكن في أحد الصحيحين، ولم يصححه غير أبي داود من المعتمدين الذين يميزون بين الصحيح والحسن ولا ضعفه فهو صالح عند أبي داود وحسن عند الترمذي.

المطاعن العشر:

وإذ مر بنا نوعا الحديث الصحيح والحسن فلنفرد مقدمة لتعريف ما يكون منه منه الطعن في الحديث وهي عشرة أشياء تقريبا خمسة تتعلق بالعدالة، وخمسة تتعلق بالضبط و لم يحصل الاعتناء من أصحاب علوم الحديث بتمييز أحد القسمين من الآخر /7/ لمصلحة اقتضت ذلك عندهم ونرتبها على الأشد فالأشد في موجب الرد على سبيل التدلي لأن الطعن إما أن يكون:

(1) الترمذي: الجامع، أبواب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في النهي للمسلم أن يدفع إلى الذمي الخمر يبيعها له، رقم: 1263 (بهذا اللفظ).

(2) الترمذي: الجامع أبواب الجمعة، باب ما جاء في السواك والطيب يوم الجمعة، رقم: 528 (بهذا اللفظ) و 529. (3) الصالح: لم يرد له ذكر في النظم، وذكره المؤلف واعتبره من الحديث الضعيف.

38