شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ٤٠

القسم الثاني: النص المحقق:

9. المبتدع: البدعة: وهي قسمان مكفرة ومفسقة. فالمكفرة: اعتقاد ما هو كفر أو ملزم للكفر. فالراوي المبتدع أن روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم ما يستلزم الكفر ردت روايته باتفاق.

-: والمفسقة قيل لا تقبل، وقيل تقبل مطلقا، وقيل يقبل منه /9/ ما وافق الحق، وهو قول الجمهور. وعبارتهم قبول) ما رواه كل مكفر ببدعته لأن كل طائفة تدعي مخالفيها مبتدعة، وقد تبالغ فتكفر مخالفيها، فالمعتمد الذي عليه الحذاق ألا يرد ما رواه العدل المبتدع فإن أمكن التأويل أول وإلا إن كان أنكر أمرا متواترا من الشرع معلوما من الدين بالضرورة رد) (1)؛ لأن أهل كل مذهب يعتقد عكس ما يراه أهل المذهب الآخر. ولذلك قبلت عند الجمهور ما لم تنكر شيئا متواترا و لم تكن دعوة إلى بدعته؛ وكان مع هذا ورعا ضابطا متقيا لله غير موصوف بعدم العدالة فإن

ردت وقع ما هو أشد من ذلك إذ قد لا يصح شيء من السنة إلا القليل.

10. سوء الحفظ والمراد به من لم يرجح جانب إصابته على جانب خطئه وهو قسمان: - إن كان الراوي ملازما لمن روى عنه في جميع حالاته ولم يرو الشاذ على رأي بعض أهل

الحديث.

- أو كان

سوء

الحفظ طارئا على الراوي لكبره أو لذهاب بصره أو لاحتراق كتبه. فالأول تقبل روايته عند جمهور المحدثين والثاني يميز ما رواه فإن كان قبل الاختلاط قبل، وإلا رفض وإن لم يتميز توقف فيه وهذا هو (المضطرب). هذه هي العلل القادحة في الراوي والمروي والله أعلم. /10/

وإذا ميزنا الأحوال التي يقع بها تضعيف الحديث وشرحناها شرحا موجزا نجمل صفاتها في ستة

نعوت.

-1 - عدم اتصال السند: ويشمل الموقوف والمقطوع والمعضل،

فالموقوف وهو المروي عن الصحابة قولا أو فعلا لا عن الرسول صلى الله عليه وسلم.

والمقطوع ما كان من قول التابعين ومن بعدهم.

والمعضل ما سقط من اسناده اثنان فأكثر على التوالي.

(1) نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، للإمام الحافظ أحمد بن علي بن وتعليق: أ. د: عبد الله بن ضيف الله الرحيلي، دن، ط 2، 1429 ه/2008 م، ص 123 122.

40

محمد بن حجر العسقلاني، تحقيق