شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ٤٥

عن

القسم الثاني: النص المحقق:

الأيمة الأعلام، ولأن الله يأمر بالتبين في قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَا فتبينوا﴾ [الحجرات/06] /16/ رأيت مما تقدم أن أزيد نبذة تتعلق برواية الحديث الضعيف أي بالصيغة التي ترويه بها ثم بأمثلة الأحاديث الواردة وهي ضعيفة جدا بعد أن تصدر كلمتي بمراجعة ما تقدم مما يرد به الحديث فأقول:

-1 - إن العلماء حققوا وقالوا إن من أراد نقل حديث ضعيف أو ما يشك في صحته أو ضعفه بغير إسناد بأنه لا ينبغي له أن يقول قال الرسول صلى الله عليه وسلم أو فعل أو أقر أو نحو ذلك إلا بصيغة التمريض؛ مثل: روي أو يروى أو جاء أو نقل أو أثر أو روى بعضهم أو نحو ذاك، كما يقول الحافظ العراقي في ألفيته (1):

وإن ترد نقلا لواه أو لما يشك فيه لا بإسنادهما

فأت بتمريض كيروى أو جزم بنقل ما صح كقال فاعلم

2 - تقدم لنا ما يرد به الحديث ويعرف به ضعفه في السند و لم أوضح ما يرد به من جهة المتن إلا حديثين أحدهما يتعلق بالسند وهو أبى الله أن يرزق … الخ؛ والثاني يتعلق بالمتن وهو إذا حدثتم بحديث يوافق الحق … الخ، يخالف الحديث المأثور من كذب علي متعمدا … الخ، وهو الشاذ فقط؛ فأقول يعرف الضعيف (2):

أولا بركاكة اللفظ بحيث يدرك العليم بأسرار البيان العربي أن مثل هذا اللفظ ركيك لا يصدر عن فصيح، ولا بليغ فكيف بسيد الفصحاء صلى الله عليه وسلم كما روي عن الربيع بن خيثم وهو تابعي: "إن للحديث ضوء كضوء النهار يعرف به أو ظلمة كظلمة الليل ينكر به") (3). /17/ ثانيا فساد المعنى: (بأن يكون الحديث مخالفا لبديهيات العقول من غير أن يمكن تأويله مثل: «إن طافت بالبيت سبعا وصلت عند المقام ركعتين» ((4)؛ أو) يكون مخالفا للقواعد العامة في

سفينة نوح

(1) فتح الباقي بشرح ألفية العراقي، القاضي زين الدين أبي يحيى زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري السنيكي، حقق نصوصه وعلق عليه: د. عبد اللطيف الهميم والشيخ ماهر ياسين، فحل منشورات محمد علي بيضون لنشر كتب السنة

وخرج

أحاديثه

والجماعة، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 1422، 2002/ 01 م، ج 1، ص 303.

(2) هذه الصفات القادمة هي صفات الحديث الموضوع وكأنه أدمجها معه، وسوف يشرح الموصوع في نهاية القصيدة. (3) الوسيط في علوم ومصطلح الحديث الشيخ الدكتور: محمد بن محمد أبو شهبة، دار عالم المعرفة للنشر والتوزيع، دط،

45

337

دت، ص 336.

(4) المصدر نفسة، ص