شرح البيقونية للمطهري
الجزء ١ · صفحة ٤٦القسم الثاني: النص المحقق:
الحكم والأخلاق مثل: «جور التركي ولا عدل «العربي» أو داعيا إلى الشهوة الجنسية «النظر إلى الوجه الحسن يجلي البصر»، أو مخالفا للحس والمشاهدة: مثل لا يولد بعد المائة مولود الله فيه
الله
حاجة»، أو مخالفا لقواعد الطب مثل «البدنجان شفاء من كل داء»، أو مخالفا لما يوجبه العقل من تتريه وكمال مثل: أن الله خلق الفرس فأجراها فعرقت فخلق نفسه منها» جل وعلا عن ذلك علوا كبيرا، أو يكون مخالفا لقطعيات التاريخ أو سنة الله في الكون والإنسان مثل حديث «عواج بن عناق أن طوله ثلاثة ألاف ذراع وأن نوحا لما خوفه بالغرق قال احملني على قصعتك
هذه وإن الطوفان لم يصل إلى كعبه وأنه يدخل يده في البحر فيلتقط من قاعه السمك فيشويه قرب الشمس» وكذلك حديث رتن الهندي وأنه عاش ستمائة سنة وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم»، وكذلك ما ذكر عن قوم عاد أنهم عمالقة طول كل واحد منهم كالنخلة السحوق»، أو يكون مشتملا على سخافات وسماجات يصان عنها العقل مثل الديك الأبيض حبيبي وحبيب حبيبي جبريل» أو اتخذوا الحمام المقاصيص فإنها تلهي الجن عن صبيانكم» الخ … ؛ قال ابن الجوزي: (كل حديث رأيته تخالفه العقول وتناقضه الأصول وتباينه النقول فاعلم أنه موضوع) وقال في المحصول: (كل أوهم باطلا ما لم يحتمل التأويل فمكذوب)) (1)، ذلك في ما عذا
خبر
المعجزات فهى خوارق العادات /18/ ثالثا مخالفته لصريح القرآن أو مأثور السنة بحيث لا يقبل التأويل: (مثل: «ولد الزنا لا يدخل الجنة إلى سبعة أبناء» فإنه مخالف لقوله تعالى: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرِى﴾ [الأنعام/164] (2) أما إذا تواتر ذلك من قول النبي وفعله صلى وفعله صلى الله عليه وسلم مثل دية الخطأ على العاقلة فهو مما خصت به السنة القرآن أو) يكون مخالفا للقواعد العامة المأخوذة من القرآن والسنة، مثل: «من ولد له ولد فسماه محمدا كان هو ومولوده في الجنة» ومثل: أليت» على نفسي ألا أدخل النار من اسميته محمدا أو أحمدا»، فهذا مخالف للمحكوم به من أحكام القرآن والسنة بأن النجاة تكون بالأعمال الصالحة لا بالأسماء والألقاب؛ أو يكون مخالفا للإجماع: مثل من قضى صلوات من الفرائض في آخر جمعة من رمضان كان ذلك جابرا لكل صلاة فاتته في عمره إلى سبعين سنة») (3) (أنظر في
(1) السنة وكمانتها في التشريع الإسلامي، الدكتور مصطفى السباعي، المكتب الإسلامي دار الوراق للنشر والتوزيع، دط،
دت، ص 117.
(2) المصدر نفسه، ص 118. (3) المصدر نفسه، ص 118.
46