شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ٤٧

القسم الثاني: النص المحقق:

إطالة الأجور للشيخ أطفيش؛ في صلاة آخر جمعة من رمضان) (1) فإن هذا مخالفا لما أجمع عليه الفقهاء بأن الفائتة لا يقوم مقامها شيء من العبادات.

صلي

الله

رابعا مخالفته لحقائق التاريخ المعروفة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث: «أن النبي عليه وسلم وضع الجزية على أهل خيبر ورفع عنهم الكلفة والسخرة بشهادة سعد بن معاذ ومعاوية بن أبي سفيان مع أن الثابت في التاريخ أن الجزية لم تكن معروفة ولا مشروعة في عام خيبر وأن آية الجزية نزلت في عام تبوك وأن سعد بن معاذ توفي قبل ذلك في غزوة الخندق وأن معاوية أسلم عام الفتح فحقائق التاريخ ترد هذ الحديث /19/ ومثل ذلك حديث أنس: «دخلت الحمام فرأيت الرسول صلى الله عليه وسلم جالسا وعليه مئزر فهممت أن أكلمه فقال يا أنس إنما حرمت دخول الحمام بغير إزار لأجل هذا مع أن الثابت تاريخيا أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يدخل الحمام قط ولم تكن الحمامات معروفة في عصره في الحجاز) (2).

الله

خامسا: موافقة الحديث لمذهب الراوي: إذا كان الراوي مغاليا في تعصبه كأن يروي رافضي حديثا في فضائل أهل البيت أو مرجئ حديثا في الإرجاء كالذي رواه حبة بن جوين قال: سمعت عليا يقول: عبدت مع رسوله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة خمس سنين أو سبع سنين»؛ قال بن حبان: كان حبة مغاليا في التشيع واهيا في الحديث) (3) مع ما عرف أن أول الناس إيمانا بالرسول خديجة فأبو بكر.

سادسا: أن يتضمن الحديث أمرا من شأنه أن تتوفر الدواعي على نقله: (لأنه وقع بمشهد عظيم

ثم لا يشعر ولا يرويه إلا واحد وبهذا حكم أهل الحديث على: «حديث غدير خم» بالوضع والكذب؛ قال العلماء إن من أمارات الوضع في هذا الحديث أن يصرح بوقوعه على مشهد من الصحابة جميعا ثم يحدث بعد ذلك أن يتفقوا على كتمانه حين استخلاف أبي بكر (4) ثم عمر ثم جمع الشورى في خلافة عثمان ثم مبايعة المسلمين عليا مع اختلاف الناس فيها؛ فلو كان هناك نص جلي كما زعم لعملوا به ولنقلوه./20/

(1) لم أجد فيه هذا النص وإنما موجود فيه نص عن صلاة أربع ركعات وصلاة الخصم وأجرها كتاب إطالة الأجور وإزالة الفجور، لقطب الأئمة الشيخ الحاج امحمد بن الحاج يوسف اطفيش اليسجني، تقديم وترتيب احمد بن حمو كروم، عمر بن

أحمد بازين، 1415 ه 1995 م، د. ط، ص 8.

(2) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، ص 118.

(3) المصدر نفسه، ص)

119

(4) المصدر نفسه، ص 119.

47