شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ٤٨

القسم الثاني: النص المحقق:

سابعا: اشتمال الثواب العظيم على الفعل الصغير والمبالغة بالوعيد الشديد على الأمر الحقير فقد أكثر القصاص من مثل هذا النوع ترقيقا لقلوب الناس وإثارة لاجتهادهم مثل: «من صلى الضحى ركعة أعطي ثواب سبعين نبيا»، ومن قال لا إله إلا الله خلق الله له طائرا له سبعون ألف لسان في كل لسان سبعون ألف لغة يستغفرون له» (1).

كذا

ثامنا: ما يرويه الزنادقة كراهية للإسلام دينا ودسا فيه من أحاديث تفسد عقائد المسلمين وتشوه محاسن الإسلام وتفرق صفوفه مثل حديث الخوارج وقتلهم ومثل ما ورد في الفرق

الأخرى. تاسعا: تعصبا للجنس والقبيلة واللغة والبلد والإمام مثل ما وضع الشعوبيون حديث: «إن الله إذا غضب أنزل الوحي بالعربية، وإذا رضي أنزل الوحي بالفارسية» فقابلهم جهالة العرب بالمثل رواية ما تقدم بالعكس، وكما وضع المتعصبون لأبي حنيفة حديثا: «سيكون رجل من أمتي يقال له أبو حنيفة النعمان هو سراج أمتي»، ووضع المتعصبون لبعض المذاهب: «سيكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس هو أضر على أمتي من إبليس»، وكما وضع بعض أحاديث في فضائل

الله

البلدان والقبائل تعصبا ومداهنة مما قد بينه العلماء وميزوها في كتب الموضوعات) (2). عاشرا: ما يكون من الانحياز المذهبي في المسائل الخلافية بين المذاهب: مما يروي بعض الناس أحاديث (لتأييد مذهبهم. /21/ مثل قولهم: «من رفع يديه في الصلاة فلا صلاة له»؛ ومثل قولهم: «أمنى جبريل عند الكعبة فجهر ببسم الرحمان الرحيم» إلى غير ذلك) (3). الحادي عشر: الجهل بحقيقة الدين مع الرغبة في الخير: (وهذا ما فعله كثير من الزهاد والعباد الصالحين؛ فقد كانوا يحتسبون وضعهم للأحاديث في الترغيب والترهيب ظنا أنهم يتقربون إلى الله ويخدمون الإسلام، ولما أنكر عليهم العلماء ذلك وذكروهم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» (4). قال بعضهم: نحن نكذب له ولا نكذب عليه، وواضح أنه تهرب سخيف دفع إليه الجهل بحقيقة الدين وحب الشهرة أو غير ذلك،

منهم

(1) المصدر نفسه، ص 120.

(2) المصدر نفسه، ص 102.

(3) المصدر نفسه، ص 104.

(4) تم تخريجه.

48