شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ٤٩

القسم الثاني: النص المحقق:

مثل نوح بن أبي مريم (1) الذي وضع أحاديث لا أصل لها في فضائل سور القرآن سورة سورة، وقيل له من أين لك عن عكرمة عن ابن عباس أو غيره في فضل كل سورة حديث، فقال: وجدت الناس مولعين بطبقات ابن سعد ومغازي ابن إسحاق فوضعت ذلك لأرغبهم في القرآن. ومن هؤلاء غلام خليل (2) وقد كان زاهدا منقطعا إلى العبادة محبوبا إلى العامة مع أنه وضع كثيرا من أحاديث ترقيق القلوب، واعترف بذلك قائلا: وضعتها لترقيق قلوب العامة) (3). ومن ذلك ما حكي أن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين إلتقيا بمسجد الرصاف بالعراق وصليا فيها فوجدا قصاصا يقول ثنا أحمل بن حنبل /22/ ويحيى بن معين عن عبد الرزاق عن قتادة عن أنس أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «من قال لا إله إلا الله خلق الله من كل كلمة طيرا منقاره من ذهب وريشه من مرجان»، واستمر يذكر فيه ما يملأ عشرين، ورقة فجعل أحمد ينظر إلى يحيى وكل منهما يقول لصاحبه: " أنت حدثت بهذا فيقول: لا، فلما انتهى أشار إليه يحيى وقال: "من حدثك بهذا قال: يحيى بن معين وأحمد بن حنبل" وقال: أنا يجى و لم أحدثك بهذا قال: الرجل ما أشد حماقتك أما في الدنيا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين غير كما) (4). كما) (4).

الثاني عشر: ما يعرف من انتصار بعض الناس لبنيهم أو من يقرب إليهم: (مثل: «معلمي صبيانكم شراركم أقلهم رحمة لليتيم وأغلظهم على المسكين». رواه سعد بن طريف (3) لما أدب المعلم ولده وجاء إليه يبكي (6). وهذا مخالف لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم في أول انتصار

(1) نوح بن أبي مريم أبو عصمة المروزي القرشي مولاهم مشهور بكنيته ويعرف بالجامع الجمعه العلوم، لكن كذبوه في الحديث، وقال ابن المبارك: كان يضع من السابعة، مات سنة ثلاث وسبعين. تقريب التهذيب، الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، حققه وعلق عليه ووضحه وأضاف إليه: أبو الأشبال صغير أحمد شاغف الباكستاني، دار العاصمة للنشر والتوزيع، دط، دت، ص 1010، رقم الترجمة: 7259.

بن

(2) أحمد محمد بن غالب الباهلي غلام خليل: عن إسماعيل بن أبي أويس وشيبان وقرة بن حبيب، وعنه ابن كامل، وابن السماك وطائفة، وكان من كبار الزهاد ببغداد، قال ابن عدي سمعت أبا عبد الله النهاوندي يقول: قلت لغلام خليل ما هذه الرقائق التي تحدث بها؟ قال: وضعناها لنرقق بها قلوب العامة، وقال الدارقطني: متروك. وقال الخطيب: مات في رجب سنة خمس وسبعين ومائتين. ينظر؛ لسان الميزان للإمام احمد بن علي بن حجر العسقلاني، إعتنى به الشيخ العلامة: عبد الفتاح أبو غدة، مكتب المطبوعات الإسلامية، ط 1، 1423 ه 2002 م، ج 1، ص 617، رقم الترجمة: 767.

(3) ينظر، تدريب الراوي، ص 333. والسنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، ص 105

(4) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، ص 103.

(5) سعد بن طريف: طريف بن شهاب، أو ابن سعد، السعدي (أبو سفيان البصري الأشل بالمعجمة، ويقال له: الأعسم، بمهملتين. ضعيف. من السادسة. تقريب التهذيب، ص 463، رقم الترجمة: 3030.

(6) تدريب الراوي، ص 327.

49