شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ٥٠

القسم الثاني: النص المحقق:

للمسلمين وللقرآن ولقوله صلى الله عليه وسلم: «تعليم الصغار يطفئ غضب الجبار» (1)، في أمثال

ذلك.

وعليه فإذا وجد الإنسان حديثا شك في صحته فعليه أن حالا إلى الكتب المؤلفة في الشأن يرجع مع تطبيقه لقواعد المصطلح لينجو من الكذب ويعرف الصحيح ويعمل به والله أعلم. المبحث الثاني: ألقاب الحديث: (بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم فالله أستعين وعليه أتوكل ولا حول ولا قوة إلا به، أقول: (2) لما فرغنا تبعاً للبيقوني في منظومته من ذكر أوصاف الحديث المتعلقة بالمتون من صحة وحسن وصلاحية وضعف /23/ أتكلم الآن في بيان ألقاب وأسماء تتعلق

أكثرها بالسند، فبدأ (3):

المطلب الأول: الحديث المرفوع

قال الناظم: 7 - وما أضيف للنبي المرفوع

الله عليه

أي: ما أضافه صحابي أو تابعي أو من بعدهما ولو منا الآن للنبي صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا أو تقريراً أو صفة تصريحاً أو حكماً هو: المرفوع؛ سواء اتصل إسناده أم لا، فدخل فيه: المتصل والمسند والمنقطع والمعلق والمرسل إذا عزاه التابعي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم دون الموقوف والمقطوع. وقال الخطيب البغدادي (4): "هو ما أخبر فيه الصحابي عن قول الرسول صلى وسلم أو فعله " (5). فعليه لا تدخل مراسيل التابعين ومن بعدهم. لكن قال الحافظ ابن حجر: "الظاهر أن كلام الخطيب خرج مخرج الغالب من أنَّ ما يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم إنما يضيفه الصحابي (6). فقول: من بعده قال الرسول صلى الله عليه وسلم أو فعل أو حكم أو قرر أو كان خلقه كذا أو صفته كذا فقد أخذ ذلك ممن رآه بعينه أو سمع ولا يكون إلا صحابياً.

(1) نص الحديث: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تعليم الصغار يطفئ غضب الرب. الربيع الجامع، باب في العلم وطلبه وفضله، رقم: 23.

(2) ساقطة من نسخة التلميذ، وبها افتتحت النسخة الشيخ.

(3) كتب في النسخة (ب): فقد بدأ.

(4) زيادة من النسخة (ب).

(5) الوسيط في علوم ومصطلح الحديث، ص 104.

(6) تدريب الراوي، ص 202.

50