شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ٥١

القسم الثاني: النص المحقق:

لكن تعريف المصطلح وإن عناه معنى (1) فقد خالفه حكماً، إذ المرفوع ما وصفناه قبل؛ وذلك أن

الإسناد إما أن (2)

ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم تصريحاً أو حكماً أو فعلاً أو تقريراً أو وصفاً] (3) متصلاً كان أو منقطعاً، ويدخل فيه المرسل، ويشمل الضعيف والصحيح وغيرهما. والمتصل السند مرفوعاً حكماً ومعنى وهو المشهور، ولا عبرة باتصال الإسناد عند الأكثر كما مر، فالمهم أن تكون الإضافة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وتشمل ما كان منها صريحاً وما كان حكماً، وذلك (4) يكون في كلِّ من القول والفعل والتقرير والصفة، ففي كل واحد منها قد يكون الحديث مرفوعاً صريحاً، وقد يكون مرفوعاً] ((5) حكماً؛ /24/ وهذا ما يجعل للحديث المرفوع عدداً من الأنواع نتعرض لها فيما يلي:

الله

(1) المرفوع من القول صراحة كأن يقول الصحابي: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول كذا؛ أو قال الرسول صلى الله عليه وسلم كذا؛ أو عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا؛ أو حدثني بكذا فيذكر الراوي الصحابي واللفظ معاً وذلك (6) كثير. مثل: «إنما الأعمال بالنيات» (7)، ومثل: «نضر وجه امرء سمع مقالتي فوعاها … ومثل: لا ضرر ولا ضرار في الإسلام» إلى غيرها، وقد ترد بعض الأحاديث التي يقال في أسانيدها عند ذكر الصحابي يرفع الحديث أو ينميه أو يبلغه] (8). مثال ذلك ما رواه مالك في الموطأ عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: «كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على اليسرى في الصلاة». قال أبو حازم: «لا أعلم إلا أنه ينمي ذلك»). أو رواية» كرواية الأعرج عن أبي هريرة يبلغ به قال:

(1) كتب في النسخة (ب): معنا.

(2) زيادة من النسخة (ب).

(3) في النسخة (ب): قولا أو تقريرا أو تصريحا أو حكما أو صفة أو فعلا.

(4) سقط من النسخة (ب).

(5) في النسخة (ب): أو.

(6) في النسخة (ب): هذا.

(7) البخاري: الصحيح، بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله، رقم: 1 (بهذا اللفظ) مسلم: الصحيح، كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنية، رقم:1907 (بنحوه) و 1907. (8) زيادة من النسخة (ب).

(9) البخاري الصحيح، كتاب الأذان، باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، رقم: 740 (بلفظه مختصرا).

51