شرح البيقونية للمطهري
الجزء ١ · صفحة ٥٢القسم الثاني: النص المحقق:
(3) 11
«الناس تبع لقريش» (1) الحديث. قال ابن الصلاح فكل ذلك وأمثاله (2) كناية عن رفع الصحابي الحديث إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وحكمه عند أهل العلم حكم المرفوع (2) المرفوع من القول حكماً كأن يقول الصحابي فيما يتعلق بالأمور الماضية كبدء الخلق؛ وأخبار الأنبياء؛ أو الأمور المستقبلة كأشراط الساعة، وهي علامات يوم القيامة؛ وكالملاحم؛ والفتن؛ وأحوال الآخرة … الخ. فمثل هذا لا يقوله الصحابي إلا عن توقيف] (4) من النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان يشترط في هذه الأمور وأمثالها أن لا يكون الصحابي قد أخذ عن الإسرائيليات يرويها ويقصها أهل الكتاب فإن عددا من الصحابة كان يروي الإسرائيليات /25/
عن أهل الكتاب لا اعتقاداً بصحتها ومضمونها ولكن على سبيل الموعظة والذكرى.
هريرة وعبد ا
الله
و من الصحابة الذين اشتهروا بمجالسة مسلمة اليهود والنصارى ورواية الإسرائيليات والأقاصيص وخصوصاً] (3) ما يتعلق منها بأشراط الساعة والملاحم وآخر الزمان وأخبار الأمم الغابرة وما خفي عليهم من آيات الكون المذكورة في القرآن ابن عباس و (عبد الله بن (6) عمرو بن العاص وأبي بن سلام وأغلبها عن كعب الأحبار ووهب بن منبه، وقد أُدخل الكثير منها في تفسير القرآن. ويلاحظ أن كثيراً من الأحاديث التي تشتمل على هذه الأخبار ضعيفة؛ وقد يصل بعضها إلى الوضع والاختلاق، وجاءها الضعف من الشذوذ أو العلة أو الاضطراب. وقل مثل ذلك فيما ينسبونه من (7) سبب نزول بعض الآيات، ومن ذلك (8) قول الصحابي: كنا نقول كذا ويضيفه إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أو كانوا يقولون كذا في زمن (9) حياته عليه
(1) البخاري الصحيح، كتاب المناقب، قول الله تعالى يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، رقم:3493 (بنحوه) و 3495 (بهذا اللفظ مسلم الصحيح، كتاب الإمارة، باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش، رقم: 1818 (بمثله مختصرا) و 1818 (بلفظه مختصرا).
(2) سقط من النسخة (ب).
(3) علوم الحديث، أبو عمرو
عثمان عبد الرحمن الشهرزوري، ص 51.
(4) في النسخة (ب): بتوقيف عن.
بن
(5) في النسخة (ب): المقاصيص خاصة.
(6) زيادة من النسخة (ب).
(7) في النسخة (ب): في. (8) في النسخة (ب): المرفوع حكما.
(9) زيادة من النسخة (ب).
52