شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ٥٣

من

القسم الثاني: النص المحقق:

ص

الصلاة والسلام، فهذا مشعر بأنه أقرهم عليه، ومنه أيضاً أمرنا بكذا، أو نهينا (عن كذا) (1)، أو: السنة كذا، فمن الطبيعي أن تنصرف كل عبارة إلى من يجب اتباعه. ولكلامه طبيعة الإلزام وهو النبي صلى الله عليه وسلم، ومن أمثلة الأخذ بسبب الترول قول عائشة رضي الله عنها أنزلت هذه الآية: ﴿وَلَا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ﴾ [البقرة/225] في قول الرجل: "لا والله"، "وبلى والله". وكقول ابن مسعود: من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة» (2)، وكقوله: «من أتى ساحراً أو عرافاً فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم» (3). /26/ [ولقول جابر بن عبد الله [ … ] كنا نعزل في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم] (4) وكذلك أخبارهم عمن يفعل كذا فله كذا في ثواب أو عقاب إذ كل ذلك لا يصح أن يكون من قبيل الراوي، وكل ذلك من المرفوع من القول حكماً] (5).

(3) المرفوع من الفعل صريحاً وهو أن يقول الصحابي فعلت بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا، أو يقول هو أو غيره: فعل فلان بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا، أو لا يذكر إنكاره لذلك]، أو رأيته يفعل كذا [ … الخ كما مر (7). ومثاله حديث مسلم الذي رواه عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء الله» (8). وكما روى البخاري عن أنس بن مالك أنه قال: قد حالف النبي صلى الله عليه وسلم

(1) في النسخة (ب): بكذا.

(2) البخاري الصحيح، كتاب الجنائز، باب في الجنائز ومن كان آخر كلامه لا إله إلا الله، رقم: 1238 (بهذا اللفظ) / مسلم: الصحيح، كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات مشركا دخل النار، رقم:92 (بمثله). (3) البيهقي: السنن الكبير، كتاب القسامة، باب تكفيرِ السَّاحِرِ وَقَتْلِهِ إِنْ كَانَ مَا يَسْحَرُ بِهِ كَلامَ كُفْرٍ صَرِيحٍ، رقم: 16593 بهذا اللفظ) عبد الرزاق: المصنف، كتاب الجامع، باب الكاهن، رقم: 20348 (بنحوه) / ابن أبي شيبة: المصنف، كتاب الطب، من كره إتيان الكاهن والساحر والعراف، رقم: 23994 (بمثله).

(4) زيادة من النسخة (ب). نص الحديث: ثنا مسدد: ثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر قال: كنا نعزل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. البخاري الصحيح، كتاب النكاح، باب العزل، رقم: 5207 (بهذا اللفظ) و 5208 (بنحوه مختصرا) و 5209 (بمثله) / مسلم الصحيح، كتاب النكاح، باب حكم العزل، رقم: 1440 (بنحوه مختصرا) و 1440

(بمثله) و 1440 (بمثله مطولا).

(5) في النسخة (ب): قبل الرأي لحسن الظن بقائله.

(6) سقط من النسخة (ب).

(7) في النسخة (ب): ولا يذكر إنكاره صلى الله عليه وسلم لذلك.

(8) مسلم: الصحيح، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى، رقم: 719 (بنحوه مطولا) و 719

(بهذا اللفظ).

53