شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ٦٦

القسم الثاني: النص المحقق:

جابراً قال: صُب على حتى أريك وضوء ابن مسعود فإن ابن مسعود قال: صب علي حتى أريك وضوء الرسول صلى الله عليه وسلم … الخ. والمسلسلات كثيرة قد ألفوا فيها كتباً عديدة وأكثرها كما ذكرت قبل فجاءت على عكس ما أراد الحفاظ منها إلى أن ينتهي والله أعلم.

لا يصح

المطلب السادس: الحديث العزيز: قال الناظم: -12 - عزيز مروي اثنين أو ثلاثة

هو: الحديث الذي انفرد بروايته اثنان أو ثلاثة سمى عزيزاً، فإن رواه جماعة سمى مشهوراً، وقيل

وجوده،

أو

العزيز هو: الحديث الذي لا يرويه أقل من اثنين؛ فيخرج الغريب، وسمى عزيزاً لقلة لكونه قوي بمجيئه من طريق أخرى من عز يعز، كقوله تعالى: فَعَزَزْنَا بِثَالِثِ} [يس /14] وقد ادعى ابن حبان أن رواية اثنين عن اثنين لا توجد أصلاً. قال في شرح النخبة: (فإن أراد أن رواية اثنين فقط عن اثنين فقط فيمكن أن يسلم. وأما صورة العزيز التي جوزها فموجودة بأن لا يرويه أقل من اثنين عن أقل من اثنين مثاله ما رواه من حديث أنس والبخاري من حديث أبي هريرة، أن الرسول صلى الله عليه وسلم: «قال لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين» (1) فرواه عن أنس قتادة وعبد العزيز بن صهيب، ورواه عن قتادة شعبة وسعيد، ورواه عن عبد العزيز إسماعيل بن علية وعبد الوارث، ورواه عن كل جماعة (2). وليس العزيز شرطاً للصحيح ولو مع تعدد رواته خلافاً للجبائي؛ وإليه يومي كلام الحاكم، وصرح ابن العربي بأنه أول) حديث في البخاري وأن ذلك شرط للبخاري. وأجيب مما ورد من ذلك بجواب فيه نظر لأنه قال فإن قيل: «حديث الأعمال بالنيات» فرد لم يروه عن عمر إلا علقمة) (3)، فهو فرد غريب، قلنا قد خطب به عمر على المنبر بحضرة الصحابة، فلولا أنهم يعرفونه لأنكروه. وتُعقب بأنه لا يلزم من سكوتهم عنه أنهم سمعوه من غيره، وبأن هذا لو سلم في عمر منع في تفرد علقمة، ثم تفرد محمد بن إبراهيم به عن علقمة، ثم تفرد يحي بن سعيد به عن محمد على ما ورد في الصحيح؛ وعُرف عند المحدثين، وقد وردت له متابعات لا يغتر بما عندهم وهذا تعصب،

(1) البخاري الصحيح، كتاب الإيمان، باب حب الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان، رقم:15 (مثله) مسلم: الصحيح، كتاب الإيمان، باب وجوب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من الأهل والولد والوالد والناس أجمعين، رقم: 44 بنحوه مطولا) و 44 (بهذا اللفظ).

(2) ينظر، نزهة النظر، ابن حجر العسقلاني، ص 54.

(3) المنظومة البيقونية بشرح، الشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني، مع حاشية الشيخ عطية الأجهوري، ص 111.

66