شرح البيقونية للمطهري
الجزء ١ · صفحة ٦٧القسم الثاني: النص المحقق:
فإن كلاماً قيل بمحضر من الصحابة ولا يرويه إلا واحد ثم كذلك التابعي؛ وتابع التابعي؛ إلى يحي بن سعيد مع أنهم نصوا أنه ربع الإسلام؛ أو ثلثه وكذا لا يسلم جوابه في غير حديث عمر. قال ابن رشيد: "كان يكفي القاضي ابن العربي في بطلان ما ادعي أنه شرط البخاري أول حديث مذكور فيه " (1). وعلى كلِّ فالعزيز من أقسام الآحاد عند الجمهور فيحكم عليه حسب الشرائط التي تتوفر فيه، فقد يكون صحيحاً، أو حسناً، وقد يكون غير ذلك.]] (2)
المطلب السابع: الحديث المشهور: قال الناظم: 12 -
مشهور مروي فوق ما ثلاثة.
الحديث المشهور: ماله طرق محصورة بأكثر من ثلاثة وقد يعبر عنه بالمستفيض عند البعض، وقد يطلق] (3) على ما اشتهر على الألسنة فيشمل ماله سند واحد؛ وماله أكثر، وما ليس له سند أصلاً،
كما سنبين بعد (4)، كما أنه قد يشتهر من أوله كما مثل] (3) به الناظم، وقد يكون في أوله عزيز أو غريب ثم يشتهر بعد كحديث إنما الأعمال بالنيات» فإنهم قالوا: إنه (6) غريب في أوله مشهور في آخره، وليس كذلك عند التحقيق، فإنه مشهور من أول الأمر، وما حملهم على القول بأنه (7) غريب في أوله إلا تعصبهم للبخاري إذ رواه في صحيحه ست مرات في ستة مواضع على طريقة واحدة، أي عن يحي بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص (8) الليثي عن عمر بن الخطاب عن الرسول صلى الله عليه وسلم. قال القطب (9)
رحمه الله:
(1) المصدر نفسه، ص 111.
(2) صفحات كلها فارغة في النسخة (ب) وهي. (3) في النسخة (ب): فيطلق.
متتالية من
4440
(4) في النسخة (ب): سيأتي.
(5) في النسخة (ب): مثل ما مثل.
(6) سقط من النسخة (ب). (7) في النسخة (ب): أنه.
(8) في النسخة (ب): علقمة بن أبي وقاص.
(9)
هو
امحمد
بن يوسف بن عيسى بن صالح اطفيش (ت: 1332 هـ /1914 م) أشهر عالم إباضي بالمغرب الإسلامي في العصور الحديثة ولد في وادي مزاب بشمال صحراء الجزائر، نشأ وتعلم في أحضان أسرة العلم والورع أخذ مبادئ العلم عن أخيه الأكبر ابراهيم، حتى اشتهر بعلمه الغزير وهذا ما نجده في خلفه من تلاميذه الذين صاروا مشايخ من بعده من بينهم ابراهيم أطفيش أبو إسحاق، سليمان باشا الباروني (ليبيا)، سعيد بن تعاريت (تونس)، أحمد الرفاعي (المدينة المنورة)، وغيرهم كثير وله مؤلفات كثيرة فقد عدها بعضهم فقال: أنها تبلغ الثلاثمائة مؤلف؛ منها: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، هيميان
67