شرح البيقونية للمطهري
الجزء ١ · صفحة ٧٧(2
القسم الثاني: النص المحقق:
من أقسام العلو] (1) تقدم وفاة الشيخ الذي تروي عنه عن وفاة شيخ آخر، وإن (2) تساويا شيخ أعلا ممن سمع من ذلك الشيخ نفسه [بعده، أي] (4): وفاته.
في الإسناد فمن تقدم سماعه عن
(3)
قال النووي في التقريب (فما أرويه عن ثلاثة عن البيهقي عن الحاكم أعلا مما أرويه عن ثلاثة عن أبي بكر بن خلف عن الحاكم لتقدم وفاة البيهقي عن ابن خلف) (5) /54/.
(3
سمع
الله
[العلو يتقدم] () السماع، فمن سمع من الشيخ قديماً كان أعلا ممن سمع منه أخيراً، كأن يسمع شخصان من شيخ واحد، أحدهما: منه منذ ستين سنة مثلاً، والآخر: منذ أربعين سنة. فالأول أعلا من الثاني، ويتأكد ذلك في حق من اختلط شيخه أو خرف، فيكون سماع القديم أصح من سماع الآخر. هذا وقد خصت الأمة الإسلامية بالأسانيد والمحافظة عليها حفظاً للوارد من دينها عن الرسول صلى الله عليه وسلم وليست هذه الميزة عند أحد من الأمم، وطلب العلو في الإسناد واجب (7) وهو أن تصل سند مذهبك في الحديث أو القراءة أو الفقه أو نحو ذلك إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أي (8) منك إلى شيخك فشيخ شيخك وهكذا إلى الرسول صلى عليه وسلم، ولهذا حرص العلماء على الرحلة إليه واستحبوها بل وأوجبوها حتى غالى بعضهم، فقال: من لم ينسب علمه إلى شيخ من شيوخ الهدى ثم إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يؤخذ عنه علمه كما يفهم من كلام الذهبي، وكما نراه في كتب التراجم. وقال أحمد بن حنبل الإسناد العالي سنة من سلف المسلمين (9) أو عندنا معشر الإباضية من نسب الدين ولذلك ذيلوا سير الشماخي بنسب الدين نظما ونثرا فذكر الأخير (وهو أبو زكرياء) إلى شيخه ثم إلى شيخ شيخه وهكذا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، وكما فعل الشيخ
نسبته
(10)
(1) سقط من النسخة (ب). (2) سقط من النسخة (ب).
(3) في النسخة (ب): من.
(4) في النسخة (ب): بعد. (5) تدريب الراوي، ص 614.
(6) في النسخة (ب): بتقدم.
(7) زيادة من النسخة (ب).
(8) زيادة من النسخة (ب).
(9) زيادة من النسخة (ب). (10) في النسخة (ب): نسبة مذهبه.
77