شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ٨٢

القسم الثاني: النص المحقق:

وأما الأصوليون فالمرسل عندهم: ما سقط من إسناده [راو واحد] (1) أو أكثر من أي موضع كان، ويشمل تعريفهم المنقطع؛ والمعضل هذا هو تعريفه من جهة الفن؛ ومن غير الصحابة، أما تعريفه من جهة الصحابة فما رواه الصحابي الصغير أي (2) الذي أسلم بعد الحادثة أو ولد بعدها مما يعلم أنه لم يحضره (3) لصغر سنة كعبد الله بن عباس وغيره (4) من صغار الصحابة وذلك، كقول عائشة وغيره (4) عنها: «أول ما بدى به الرسول صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، وكان لا يرى رؤياً إلا جاءت مثل فلق الصبح وحبب إليه الخلاء، فكان يخلو بغار حراء فيتحنت فيه -أي: يتعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن يترع إلى أهله» (5) الحديث. وأين عائشة من زمن بدء

رضي

الله

الوحي. وحكم مرسل الصحابي قبوله بلا خلاف [وحكمه حكم المسند (6)، لأن الصحابة كلهم عدول هذا هو الصحيح عند الجمهور، وسواء كان قبل الفتنة أو بعدها /60/ وقالت المعتزلة: وعيسى بن أبان وابن الحاجب وبعض منا إن كان قبل الفتنة قبل، وإلا فيفتش على قائله، ونسبة الحديث إلى مذهبه فيسوون الصحابي بعدها بغيره (7) من أئمة النقل؛ والصحيح الأول، لأن الصحابي يتحاشى الكذب، ولأن أكثر الحديث جاء من مسلمة الصحابة المتأخرين كأبي هريرة، أو من الصغار كابن عباس والحسن؛ والحسين؛ وعبد الله بن الزبير؛ والنعمان بن بشير؛ والسائب بن زيد؛ و [المسور بن مخرمة] (8). وأكبر هؤلاء ابن عباس وعمره لما توفي الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشرة سنة وأربعة أشهر، ولا شك أن أكثر [الحديث سمعوه من كبار (9) الصحابة وأسندوه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ولا قائل برد ما رووه إن صح عنهم، ولتعديل النبي صلى

الله عليه

(1) سقط من النسخة (ب).

(2) زيادة من النسخة (ب).

(3) في النسخة (ب): يحضرها. (4) في النسخة (ب): وعائشة وغيرهما.

(5) البخاري: الصحيح، بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله، رقم: 3 بهذا اللفظ) مسلم: الصحيح، كتاب الإيمان، باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم: 160 (بمثله) و 160 و 160.

(6) في النسخة (ب): وهو

کالمسند.

(7) في النسخة (ب): من غيره.

(8) في النسخة (ب): الماسور بن مخرمة.

(9) في النسخة (ب): أحاديثهم سمعوها من أكبر.

82