شرح البيقونية للمطهري
الجزء ١ · صفحة ٨٥القسم الثاني: النص المحقق:
موسى عنه صلى الله عليه وسلم وقد رواه جابر متصلاً في صلب حديث: «لا طلاق إلا بعد النكاح الخ) (1). ولاسيما مع قوة العدالة والضبط.
وأما مسلم فلا يرى (2) الاحتجاج به أبداً، وقد /63/ شنع في مقدمة صحيحه بمن يعمل به، وقال: إنَّ رده مذهب أهل العلم بالأحاديث، ونص عبارته: (إن المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار بروايته (3) ليس بحجة (4) وذلك للجهل بعدالة الساقط وإن كان صحابياً، لاحتمال أن يكون ممن طرأ له قادح، أقول (5) وهذا مبني على البحث عن حال الصحابة. كما مر ووافقه الشافعي وحكاه ابن عبد البر عن جماعة من أصحاب الحديث.
وقال ابن الصلاح وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو الذي استقر عليه آراء جماعة حفاظ الحديث ونقاد الأثر وتداولوه في تصانيفهم)). لأنه حذف منه راو غير معروف وقد يكون غير ثقة كما مر (7)، والعبرة في الرواية بالثقة واليقين ولا حجة في المجهول. وقال القطب: (والصحيح رد الاحتجاج بالمرسل إن لم يوجد معه عاضد وعليه الأكثر) (8)، وليس مجرد المرسل حجة على حدة، ولا عاضده على حدة لضعف كلا منهما على انفراده، وقد احتج به البعض. كما مر، والله أعلم. المطلب الثالث عشر: الحديث الغريب: قال الناظم: 16 -
وقل غريب ما روى راو فقط
وحده ما رواه راو واحد منفردا ممن يُجمع حديثه لجلالته ووثوقه من الأئمة كالزهري وقتادة وأشباههما في المتن أو السند؛ /64/ إما بجمع الحديث أو بعضه. أو انفرد بزيادة في متنه أو سنده، وشبهوه (9) بالغريب الذي شأنه الانفراد عن وطنه (1)، وهو على قسمين غريب السند؛ وغريب
المتن.
(1) ينظر، جامع الشمل، ص 317 و 318.
(2) في النسخة (ب): ومن معه فلا يرون.
(3) سقط من النسخة (ب).
(4) فتح المغيث، ص 252.
(5) زيادة من النسخة (ب).
(6) علوم الحديث، ص 54. (7) سقط من النسخة (ب).
(8) جامع الشمل، ص 315. (9) في النسخة (ب): شبهه.
85