شرح البيقونية للشيخ الحاج امحمد بن سليمان مطهري (دراسة وتحقيق) إبراهيم بن باحمد بن إبراهيم عيسى

شرح البيقونية للمطهري

الجزء ١ · صفحة ٩٧

القسم الثاني: النص المحقق:

(1)، ويختلف الحكم عليه

وقد جزم ابن الصلاح بأن الأمر في تدليس الشيوخ

أخف

من

سابقه " (1)

باختلاف المقصد الحامل للمدلس على ذلك التدليس؛ فتارة يحرم كما إذا كان من يأخذ عنه غير ثقة فدلسه لئلا يعرف حاله، أو أوهم أنه رجل آخر من الثقات على وفق اسمه و (2) كنيته فهذا

كذب صراح وغش للأمة. ومن الطبيعي أن يحكم على التدليس في مثل هذه الحالة بالحرمة. وتارة يكره ويكون الأمر سهلاً كما إذا كان من أخذ عنه أصغر سناً؛ أو نازل الرواية؛ أو كان كثير

منه

الرواية عنه؛ فهو يمتنع من تكراره على صورة واحدة] (3) إيهاماً بكثرة الشيوخ.

ومما عد أمر التدليس فيه سهلا التفنن في العبارة، وقد سمح الخطيب البغدادي وغيره بذلك، بل إن الخطيب قد نقله وكان لهجا به في تصانيفه.

بن

أحمد

قال ابن الصلاح: الخطيب يروي في كتبه عن أبي القاسم الأزهري؛ وعن عبيد الأزهري؛ وعن عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي؛ وعن عبيد الله بن عثمان الصيرفي؛ والجميع شخص واحد من مشايخه. وكذلك يروي عن الحسن بن محمد الخلال؛ وعن الحسن بن أبي طالب؛ وعن أبي محمد الخلال؛ والجميع عبارة عن شخص واحد إلى غير ذلك وهذا عندهم دليل الجواز.

أما ابن بركة رحمه الله فقد ذكر أن هذا من الكذب الصريح (4) قال السيوطي: (وتبع الخطيب في ذلك المحدثون [خصوصاً المتأخرين] (5). وقال ابن حجر: ينبغي أن يكون الخطيب قدوة في (8) أهل الفن، وأما أهله فلا يخفى عليهم ذلك لمعرفتهم

ذلك) (6)،

إنما (7) على يعمي

ذلك) (6)، إلا أنه إنما (7) بتراجم الرجال.

غير

الثالث تدليس التسوية (9): وهو أن يسقط الراوي ضعيفاً بين شيخيه الثقتين فيستوي التدليس كلهم ثقات وهو شر التدليس وكان بقية بن الوليد أفعل الناس له والوليد بن مسلم، فقد كان يحذف شيوخ الأوزاعي الضعفاء ويبقي الثقات، فقيل له في ذلك، فقال الأوزاعي: (أنبل من أن

(1) المصدر نفسه، ج 2، ص 98.

(2) في النسخة (ب): أو. (3) سقط من النسخة (ب).

(4) زيادة من النسخة (ب). لم أجده لا في جامع الشمل ولا في وفاء الضمانة، ولا في جامع ابن بركة.

(5) سقط من النسخة (ب). (6) تدريب الراوي، ص 749.

(7) سقط من النسخة (ب). (8) سقط من النسخة (ب). (9) في النسخة (ب): التسمية.

97