شرح البيقونية للمطهري
الجزء ١ · صفحة ٩٨القسم الثاني: النص المحقق:
يروي عن الهيثم بن خارجة وأمثاله وهم ضعفاء، فقيل له: قد روى عنهم وأسقطتهم أنت ولم يلتفت لذلك) (1). /74/
الرابع تدليس العطف وهو أن يقول الراوي ثنا فلان وفلان ويكون قد سمع من أحدهما دون الآخر فيصرح عن الأول بالسماع ويعطف الثاني عليه. مثال ذلك: (ما نقل الحاكم والخطيب عن هشيم بن بشير أن أصحابه قالوا له: نريد أن تثنا شيئاً لا يكون فيه تدليس أبدا (2)، فقال: خذوا ثم أملى عليهم مجلساً يقول في كل حديث منه ثنا فلان وفلان ثم يسوق السند والمتن، فلما فرغ قال: هل دلست لكم اليوم شيئاً، قالوا: لا، قال: بلى؛ كلما قلت فلان وفلان فإني لم أسمع الثاني) (3).
من
الخامس تدليس القطع كان يقول الراوي ثنا فلان؛ أو سمعت من (4) فلان ثم يسكت؛ ثم يقول: هشام بن عروة أو الأعمش موهماً أنه سمع منهما وليس كذلك، مثاله: ما روى ابن عدي عن عمر بن عبيد الطنافسي أنه كان يقول: ثنا ثم يسكت وينوي القطع، ثم يقول: هشام بن عروة عن أبيه عن (5) عائشة. السادس تدليس البلاد وصورته كما إذا قال المصري: ثنا فلان بالأندلس وأراد موضعاً بالقاهرة بذلك، أو قال: حدثني فلان وراء النهر ويريد نهر دجلة أو قال: بالرقة وأراد بستاناً على شاطئ دجلة، أو قال: الدمشقي حدثني بالكرك وأراد كرك نوح وهو بالقرب من دمشق (6)، وهذا مكروه جدا لأن صاحبه يدعي ما ليس عنده من إيهام الرحلة في طلب الحديث وسماعه من عدة شيوخ وهو لم يرحل ولم يسمع، وهذا كله من المدلسين نوع من التمويه والخداع، ولذلك قالوا: شر الحديث المدلس». والله أعلم.
يسمى
المطلب السابع عشر: الحديث الشاذ قال الناظم: 21 ومن يخالف ثقة فيه الملا
فالشاذ …
(1) ينظر، المصدر نفسه، ص 258.
(2) زيادة من النسخة (ب).
(3) ينظر، المصدر نفسه، ص 259، 260.
(4) في النسخة (ب): عن.
(5) سقط من النسخة (ب). (6) زيادة من النسخة (ب).
98