مفتاح السعادة إلى صحيح العبادة (أنوار العقول - مدارج الكمال - كشف الحقيقة) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مجموعة قصائد

الجزء ١ · صفحة ١٩١

قَدْ خَسَرَتْ تِجَارَةُ الْجَمِيعِ إذْ هَدَمُوا الأَعْمَالَ بالتَّضْ وَحُرَمُوا حَلَاوَةَ الإيمان فلمْ يَف الْمَزيدُ بالنُّقْصَان فاجْعَلْ هَدَاكَ الله كل البشر إن شئتَ أنْ تَخلُص مثلَ الْحَجَر واعْلَمْ بأنّ اللهَ مُسْبِلُ النَّعَمَ فَالْعُجْبُ لَا مَعْنَى لَهُ سِوَى النقم وإنه ليس يزيلُها الحسن وإن يمت صاحبه من

الكَمَد

وانْظُرْ إلى أصْلِكَ تَعْرِف قدركًا وَتَدْرِ أَنَّ الكَبْرِيَاء لِغَيْرِكَا وإنَّ هذا النَّاسَ أَيْضاً مِثْلَكَا لا يَمْلِكُونَ تَفْعَهُمْ وَضُرَّكَا

فاعْدُدْ لَمَا عَمِلْتَهُ جَوَابَا فَفيه لابدَّ تَرَى خطاباً وَحَاسِبَنَّهَا قَبْلَ أَنْ تُحَاسَبَا وَكُنْ إِلى اللهِ تَعَالى رَاغِباً فَلَيْسَ هَذَا الأَمْرُ بِالْهُوَيْنَا وَلَا يَنَالُ القَوْزَ مَنْ تَمَنَّ وكُنْ على حِدْرٍ مِنَ الغُرُورِ فإنَّهُ مَعَادِنُ الشُّرُورِ كَمْ عَامِلٍ أَسَرَّهُ مَا عَمِلا حَتَّى رَجَا بِهِ الْمَقَامَ الأَكْمَلاَ مُسْتَوجب للسخط وَظَنُّهُ الصَّلاحَ عَيْنُ الغلط وَرُبَّ قُدْوَة بهِ قَدْ يَهْتَدِي منْ ظُلْمَةِ الْجَهْلِ البَهِيمِ والرَّدِي يَظُنُّ أَنَّهُ الْهُدَى وَلَوْ نَظَرْ مَا كَانَ مَكْتُوباً عَلَيْهِ لَجَأَرْ فأسْأَلُ الله النَّجَاةَ ممَّـ أخشى وأنْ يُحْسن إِلَى الْحَيْمَا

وَهُوَ

191