مفردات من اللهجة الشحرية
الجزء ١ · صفحة ١٩في الفُصحى المعاصرة، وإن كان هذا الصوت ينزع في الشحرية إلى القاف الفصيحة القديمة، كما وصفها العُلماء القدامى، وهو حرف مجهور، كما هو الحال في الشحرية؛ وهذه القاف الفصيحة القديمة كانت تنطق برفع مؤخرة اللسان وإلتصاقها باللهاء، عند نقطة ينحبس فيها الهواء، ثم يزول فجأة مُحدثاً إهتزازات في الأوتار الصوتية، وهي ليس كالقاف التي نستعملها
اليوم في الفصحى
ومن
أمثلة هذا القاف في الشحرية، قدر: بمعنى إستطاع؛ وقد: بمعنى قدَّ اللحم؛ وقم: بمعنى تصرف، وبجانب هذا الصوت للقاف في الشحرية هناك نُطق آخر مختلف له عن ذلك تماماً، يتمثل هذا النطق الغريب للقاف في صوت مجهور يخرج من الشفتين والأسنان الأمامية على نحو مشابه لصوت الشين الشفوية الأسنانية القريبة من الصاد الفصيحة عند بعض القراء ومُعلمي التجويد اليوم، وهذا الإختلاف في مخرج القاف له ما يبرره من الناحية الصوتية، بالنظر إلى طبيعة الأصوات وسرعة تبدلها وتغيرها أكثر من أي مجال آخر في اللغة، وعلى سبيل المثال تغير حرف الضاد الذي تتميز به العربية إلى حرف آخر ذي صفات مختلفة، ومخرج مُختلف تماماً، حيث أصبح حرفاً
-19 -