قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٠٦قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
إزاءها إلا أن سياسته كانت على ما يبدو سياسة رعناء، يتحكم فيها الطموح
والتعجرف".
(4) تصدع القيادة الإباضية:
لا يمكن إغفال دور القيادات الإباضية سواء كانوا من زعماء القبائل أو من العلماء في صنع الأحداث السياسية، بل وتوجيهها في مجتمع قبلي كالمجتمع العماني، يحظى فيه الزعماء القبليون بمكانة رفيعة، وتأثيرهم على أتباعهم كبيراً، وكذلك بالنسبة للعلماء الذين غالباً ما ينتسبون إلى أسر لها مكانتها القبلية، بل إن بعضهم يجمعون بين الزعامة القبلية والزعامة العلمية، وعلى ذلك، كان نجاح السلطة السياسية مرهوناً بمدى تحقيق التوازن بين هاتين الفئتين فئة الزعامات القبلية وفئة العلماء لضمان مساندتهم للسلطة، أو على الأقل تحييد موقفهم.
وهناك من يرى أن القوة الطبيعية للدولة، ليست بمعزل عن شيوخ القبائل، وما أن يشعروا أن موقفهم مهدد حتى يسحبوا تأييدهم عن الإمام بحجة أن أعماله خارجة عن نطاق الشريعة، وعندها يتم العمل على تجريد الإمام من أي استقلال حقيقي في إدارة الدولة بغرض تهميش دوره.
وفي هذا الإطار أيضاً لا ننسى كون المجتمع العماني، يتألف من مجموعة
1 - س. ب. مايلز، الخليج بلدانه وقبائله، ترجمة محمد أمين عبد الله، طه (مسقط: وزارة التراث والثقافة 1994 م)، ص 88. 2 - ولكنسون، الأفلاج ووسائل الري في عمان ترجمة محمد أمين عبد الله، ط 3 (وزارة التراث والثقافة، 2003 م)، ص 77. وسيشار إليه، ولكنسون: الأفلاج.
106