قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

الفصل الثاني: حركة المعارضة وعزل الإمام الصلت بن مالك

قبائل معظمهم يمنية من جنوب الجزيرة العربية، ونزارية من شمال الجزيرة وبالتالي لهم ثقل سياسي كبير ولهذا عندما ضعفت الإمامة، وفقدت السيطرة، أخذت هذه القبائل مكان الإمامة في حكم المجتمع، وأدى حكم زعماء القبائل إلى تعميق الهوة بين القبائل من نزارية ويمانية، وأخذت كل منها تنصب إماما لها، فعزان بن تميم كان إماما لليمانية، والحواري بن عبد

الله إماما للنزارية، فكانت النتيجة اشتعال حرب أهلية بين الطرفين. يعزى ذلك التصدع أيضاً إلى تأرجح موقف العلماء بين القوة والضعف، فعندما يكون من هؤلاء من هو على درجة من العلم والفقه، ويستطيع الاستفادة من الواقع القبلي العماني وفهمه تكون الإمامة في قوة وازدهار، ويعمل مع نظرائه على تولية أئمة الظهور، أما في حال أنَّه كان ضعيفاً أو على غير علم بفقه السياسة ومتطلباتها، فإن عدم فهمه ذلك سيؤدي إلى أخطاء جسيمة، كما حدث من موسى بن موسى وما جره عمله من فتن واضطرابات داخلية. وهناك جانب آخر مهم يتصل بهذا العامل وهو المتعلق بإيجابية أو سلبية العلاقة بين الإمام والمرجع الديني، وفي هذا الإطار يؤكد بعض الباحثين على حقيقة مهمة مفادها وجود عنصرين يتداخلان في رسم السياسة الداخلية للدولة هما شخصية الإمام ومدى إخلاصه وكفاءته الإدارية، وشخصية المرجع الديني، ودوره في بلورة الوحدة الوطنية بين مختلف فئات المجتمع.

1 - Al-Alawi، op. cit، P 191.

2 - نصار، محمود شيبه "الفكر السياسي عند الإباضية" (رسالة ماجستير، كلية الدراسات العربية، قسم الفلسفة الإسلامية، جامعة المنيا، جمهورية مصر العربية 1996 م) غير منشورة، ص 255. 3 - فوزي: دراسات، ص 177 - 178. هاشم، مرجع سابق، ص 260.

107