قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

أدرك موسى بن موسى بن علي الإزكوي من جانبه، الخطر المحدق به، وأن نهاية مستقبله السياسي بات مهددا؛ لذا بادر هو الآخر فور عودته إلى مسقط رأسه بمكاتبة رؤساء القبائل النزارية يستنجد بهم، ويلتمس منهم النصرة على الإمام عزان بن تميم، أما الإمام عزان فقد بدأ في تجهيز جيش من القبائل اليمنية، متظاهرا بأنَّه يريد حرب الإحساء، فلما اجتمع الجيش بنزوى تخوف موسى بن موسى من الإمام عزان بن تميم، وبدأ يستعد لملاقاته

بعد أن جمع المحاربين من القبائل النزارية، وغيرهم من القبائل.

لم يكن الإمام عزان لينتظر موسى بن موسى ليخرج إليه، إذ عاجله بجيش أطلق فيه كافة المسجونين فساروا إلى إزكي، ودخلوا حجرة النزار حيث كان يتحصن موسى بن موسى واعملوا القتل والأسر، والسلب والنهب في أهل إزكي، وفعلوا فيهم ما لم يفعله أحد من قبل، وقتل موسى بن موسى مع حصيات الردة، التي عند مسجد الحجر من حلة الجنور، وكانت هذه الوقعة الأحد 28 من شعبان سنة 278 هـ / الموافق 5 ديسمبر 891 م ..

يوم

1 - السيفي، مرجع سابق، ورقه 25. 2 - لقد أثار الإمام عزان بن تميم بتصرفه ذلك الشكوك حول مشروعية ما أقدم عليه، وبدت عليه دوافع الانتقام، بعدما ارتكبه جيشه من إسراف في القتل ونهب وسلب وحرق، بل ذهب إلى أبعد من ذلك عندما أقدم على مكافأتهم وآواهم بدلا من معاقبتهم، وقد استنكر كثير من العلماء مثل تلك الأفعال منهم أبو الحواري محمد بن الحواري، وأبو المؤثر الصلت بن خميس الخروصي، وأبو قحطان خالد بن أبي قحطان الذي استشهد بالحديث النبوي الشريف: "من أحدث حدثا في الإسلام أو آوى محدثا فعليه لعنة الله. ولمزيد من التفاصيل انظر: أبو قحطان: "سيرة"، ص 132. الكندي، محمد: بيان الشرع

ج 4، ص 158.

3 - الكندي، محمد بيان الشرع، ج 4، ص 179. الإزكوي سرحان: الكشف، ص 266. ابن رزيق: الفتح، ص 205. السالمي، عبد الله: التحفة، ج 1، ص 246 - 247 هاشم، مرجع سابق، ص 273 - 274.

146