قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٥١

الفصل الثالث: النتائج السياسية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

أطلب للدنيا والملك منهم، فما اعتبروا ولا عقلوا، وفي موضع آخر قال: "ثم جعلوا الإمامة وفرضها وما أوجب الله فيها على أهلها لعبا ولهوا …

2 a

وخلاصة القول ومن خلال الحديث عن أحداث الحرب الأهلية والاضطرابات القبلية التي نشبت في أعقاب عزل الإمام الصلت مالك، بن والتي استمرت زهاء ما يقرب من سبع سنوات، أي منذ عام 273 هـ/886 م - 280 هـ/893 م، يمكننا الخروج بحقيقة مفادها أن أية محاولة لتغيير السلطة دون شرعية وإجماع فإن مصيرها الفشل.

جلب الصراع القبلي ويلات لم تنطفئ جذوتها لفترة طويلة من الزمن، كل ذلك كان على حساب الاستقرار والأمن، ومن جانب آخر كان ذلك الصراع سبباً في ظهور الفساد بين رؤوس القبائل وزعمائها، الأمر الذي أضعف الإمامة، بتغلبهم على الأئمة وتدخلهم في السلطة، وأصبح تولية الإمام لعبة بينهم، فما أن يولوا إماما حتى يعزلوه، ومن هنا يتضح لنا كيف كانت القبلية تشكل خطرا عملت على "إزاحة الفكر السياسي الأباضي عن التطبيق المثالي، وترك له بعض القشور السياسية يتحرك من خلالها .. والقبيلة التي أعانت الإباضية في الوصول إلى عمان وإلى الحكم هي نفسها أوهنت المذهب الأباضي،

وأزاحته عن ممارسته السياسة بالطريقة التي يرتضيها علماؤه …

وفيما يتعلق بالحرب الأهلية، هناك نقطة جديرة بالتوقف عندها تتعلق

1 - أبو قحطان: "سيرة"، ص 133.

2 - المصدر نفسه

3 - شيبه، مرجع سابق، ص 259.

151