قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

الفصل الثالث: النتائج السياسية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

عقب وفاة الإمام سعيد بن عبد الله اضطربت أحوال عمان مرة أخرى. وعادت بعض أقاليمها إلى تبعية الخلافة العباسية. ثم ما لبث علماء الإباضية أن بايعوا راشد بن الوليد كإمام دفاع دون أن تذكر المصادر تاريخ بيعته، وكان أول من بايعه أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المؤثر، كما بايعه أيضا كل بن عبد الحميد، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن

النعمان من: أبو مسعود أبي شيخة، وأبو عثمان رمشقي بن راشد وأبو محمد عبد الله بن محمد بن

صالح، وأبو المنذر بن أبي بن محمد بن روح.

ومن الجدير بالذكر أنَّ أولئك العلماء الذين اجتمعوا لمبايعة راشد بن الوليد كانوا يمثلون تيارين مختلفين في فكرهم السياسي، وكانوا على خلاف من قضية عزل الإمام الصلت، فبعضهم كان يمثل التيار المتشدد الذي كان يبرأ من موسى بن موسى وراشد بن النظر في خروجهم على الإمام الصلت بن مالك، وبعضهم كان يمثل التيار المعتدل الذي اتخذ مبدأ الوقوف من تلك القضية، وبالتالي كان اجتماعهم لمبايعة راشد بن الوليد أول محاولة في سبيل الوحدة الوطنية، ونبذ الخلافات فيما بينهم، وقد اتفقوا بعد اجتماعهم في بيت راشد بن الوليد، على تولّي الواقفين والمتبرئين من موسى بن موسى، وراشد بن النظر، على حد سواء، وطي صفحة الماضي، باعتبار أن كلا الطرفين

مؤتمنان على دينهما.

1 - الإزكوي المصدر السابق، ص 305. السالمي، المصدر السابق، ج 1، ص 280.

2 - لمزيد من التفاصيل حول هذا الإجتماع انظر: الإزكوي المصدر السابق، ص 306. السا

المصدر السابق، ج 1، ص 280 - 281.

173