قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

قضية عزل الامام الصلت بن مالك الخروصي

لم تدم فترة الاستقرار النسبي في عهد الإمام راشد بن الوليد طويلا؛ إذ سرعان ما عادت الخلافات بين القبائل من جديد، فخرج عليه "سلطان الجور" ويقصد به عامل الخلافة العباسية، وتخلت الرعية عن نصرة الإمام راشد إلا القليل من أتباعه مما اضطره إلى النزوح إلى المناطق الجبلية، حتى وفاته سنة 342 هـ/953 م على حد راي السالمي، وإن صح ذلك فهذا يعني أنه كان معاصرا لفترة حكم أسرة بني وجيه.

عاد القرامطة إلى عمان من جديد وبالتحديد سنة 354 هـ/965 م، كما ذكر ابن الأثير، حيث أنفذوا سرية إلى عمان، فتصدى لهم الشراة المرابطون في الجبال، فأوقعوا بهم، فقُتل كثير منهم وعاد الباقون.

وفي سنة 355 هـ/965 م عاد القرامطة مرة أخرى، وكان فيها نافع مولى يوسف بن وجيه الذي اضطر إلى الهروب من عمان، فاستولى القرامطة على البلاد، وكان معهم كاتب يعرف بعلي بن أحمد، وقد ولوه أمرها، ويقال كان في تلك الفترة قاضي بعمان له عشيرة وجاه، وقد اتفق معه علي بن أحمد على تنصيب رجل يعرف بابن طغان وكان من صغار القوّاد، وحتى يستبد بالأمر قام بقتل من تقدم من القواد لكن سرعان ما تم الانتقام منه وقتله، فاجتمع رأي الناس على تأمير عبد الوهاب بن أحمد بن مروان وهو من أقارب القاضي، فولي الإمارة بعد امتناع منه، واستكتب علي بن أحمد الذي

1 - السالمي: عبد الله: التحفة، ج 1، ص 284. 2 - ابن الأثير، مصدر سابق، ج 8، ص 566.

174