قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ١٧٥الفصل الثالث: النتائج السياسية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
كان تابعا للقرامطة. وتجدر الإشارة إلى أن المصادر العمانية لم تشر إلى تلك الحملة، ولا إلى شخصية القاضي الذي تعاون مع عاملهم الذي استخلفوه في
عمان.
ومن الغريب حقاً أنَّ بعض المؤرخين من المستشرقين، يرون أن أهل عمان كانوا أكثر ميلا إلى القرامطة من الخلافة العباسية، حيث يقول وليامسون: "وجد فيهم أهل عمان اعتدالا ومرونة أكثر من الخلافة، أما مايلز، فأكد على ذلك بالقول: "وليس هناك أدنى شك في أن الأباضيين، كانوا يفضلون سيادة القرامطة من الخضوع لنير الخلفاء، ليس لأنهم استطاعوا من خلال ذلك أن يستعيدوا مركزهم السياسي فحسب، وإنما وجدوا ولو لبعض الوقت متنفسا لهم في مزاولة الحروب والعودة إلى حياة السلم والفنون، وأن يتطلعوا إلى دفعة جديدة من الرخاء والثروة. وذلك مخالف تماما لما ذكرته المصادر، عن سلوكيات القرامطة بوجه عام من جهة، وعن استبسال العمانيين في التصدي لخطرهم عند وصول أول حملة لهم إلى عمان، كما سبق وأن أشرنا إلى ذلك ثم أن حملاتهم إلى عمان جاءت على فترات متقطعة، ولم يكن لهم عليها نفوذ مباشر.
قيل أن حملاتهم المتكررة على عمان بقيت حتى سنة 375 هـ/985 م،
1 - المصدر نفسه.
2 - وليامسون أندرو، صحار عبر التاريخ سلسلة تراثنا ع 2، ط 3 (وزارة التراث القومي والثقافة،
مسقط)، ص 41.
3 - مايلز، مرجع سابق، ص 106.
4 - فوزي: الخليج العربي، ص 289.
175