قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

قضية عزل الامام الصلت بن مالك الخروصي

وكانت حدود سيطرتهم عليها بين مد وجزر، وقد لا تتعدى الإغارة على المناطق الساحلية وعلى الأخص صحار التي تعرضت إلى التخريب حتى أن اتجاه حركة السفن بدأت في الانتقال إلى قلهات، خوفا من تعرضها لغارات القرامطة، في حين بقيت المناطق الداخلية في أغلب الأحيان بمنأى عنهم إلا ما ندر، وفي هذا الإطار ذكر السالمي: "وترددت ولاة القرامطة عليها - أي عمان - من سنة 317 هـ/929 م إلى سنة 375 هـ/985 م، فترهب واليها منهم وزهده، وملكها أهل نزوى، وقتلوا من كان بها من القرامطة والروافض، وبقيت في أيديهم ورياستها للأزد غير أن البيهقي ذكر أن السلطان مسعود الغزنوي طلب من رسول الخليفة العباسي القائم بأمر الله (422) - 467 هـ /1030 - 1074 م) أن يستصدر له أمرا من الخليفة للسير إلى كرمان عن طريق سيستان وإلى عمان عن طريق مكران للقضاء على القرامطة وكانت هذه السفارة سنة 422 هـ/ 1030 م، ونستنتج من تلك الرواية أن نفوذ القرامطة استمر لفترة أطول من الفترة التي ذكرها السالمي.

3

من الصعب تكوين رؤية واضحة عن الأوضاع التي سادت عمان في تلك الفترة من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ويمكن وصف

1 - الدمشقي، أبي عبد الله محمد بن أبي طالب الأنصاري (شيخ الربوة)، كتاب نخبة الدهر في عجائب البر والبحر دار إحياء التراث العربي، بيروت، د. ت)، ص 287. 2 - السالمي، عبد الله: التحفة،، ج 1، ص 264. 3 - هو السلطان مسعود بن محمود بن سبكتكين، انظر: دحلان أحمد بن زيني، تهذيب تاريخ الدول الإسلامية بالجداول المرضية دار المشاريع، د. م، د. ت)، ص 88. 4 - البيهقي، أبو الفضل محمد، تاريخ البيهقي، نقله إلى العربية يحيى الخشاب وصادق نشأت (دار النهضة العربية، بيروت، 1982 م)، ص 322.

176