قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

الفصل الثالث: النتائج السياسية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

تاريخ تلك الفترة بأنه تاريخ مضطرب، كما وأن الوحدة التي كانت سائدة بين الساحل والداخل قد شابها كثير من الغموض وكثير من التعقيدات السياسية، ومن جانب آخر يمكن القول أنه من الصعب فصل ما كان يجري في عمان عن محيطها الإقليمي، خصوصاً في ظل الاضطراب السياسي الذي عانت منه الخلافة العباسية، بسبب ظهور الحركات الثورية المطالبة بالاستقلال عن مركزية الخلافة الإسلامية، وظهور الأسرات المتسلطة على الخلافة، بدءاً بالأتراك، فالبويهيين، ثم السلاجقة، فلم يبق للخلافة من نفوذ سوى الاسم.

5 - النفوذ البويهي في عُمان:

سنة

بعد أن تمكن البويهيون من فرض هيمنتهم على العراق ابتداء من 334 هـ/945 م، أدركوا أهمية عمان الإستراتيجية والاقتصادية، ودورها في حركة التجارة العالمية في ذلك الوقت، ومن ذلك المنطلق سعوا لفرض سيطرتهم على عمان، وفي سنة 352 هـ كلف معز الدولة وزيره أبا محمد الحسن بن محمد المهلبي بغزو عمان تمهيدا لإلحاقها بالمملكة البويهية في العراق، غير أن الوزير المهلبي لم يتحمس لتلك المهمة، فتأخر في التجهيز لها نظرا لارتباطه بأصوله العمانية، ثم ما لبث أن توفي قبل أن يخرج لتنفيذ

تلك المهمة.

ذكر ابن الأثير في معرض حديثه عن حوادث سنة 354 هـ/965 م، أنَّ معز

1 - فوزي: الخليج العربي، ص 243.

2 - أبو عزة، مرجع سابق، ص 348 - 349.

177