قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

قضبة عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

ب) أصل الاختلاف بين المدرستين الرستاقية والنزوانية

قبل الحديث عن مواقف المدرستين من قضية عزل الإمام الصلت بن

مالك الخروصي، والذي من خلاله يمكن الوقوف على الفكر السياسي لكلا المدرستين كل على حده لا بد من إعطاء نبذة مختصرة عن أصل ذلك الاختلاف الواقع بينهما، والخلفية التي انطلقت منها شرارة ذلك الاختلاف وهو كما بينه العالم أحمد بن موسى الكندي في كتابه الاهتداء مردّه إلى

مسألتين هما:

المسألة الأولى: هل يجوز لأي عالم إذا علم ما تزول به إمامة الإمام أن يقدم غيره للإمامة ولو لم يظهر السبب الموجب لزوال إمامة الإمام بالشهرة

التي يستوي فيها الخاص والعام من رعيته أم لا يجوز له فعل ذلك؟.

المسألة الثانية: هل التسمي بالإمامة في حكم الظاهر يدل على التدين به، والاستحلال له، أم لا يدل على ذلك؟ إلا بعد الاستحلال باللسان "فهاتان المسألتان، هما مدار التنازع، وإليهما يرجع هذا الاختلاف الواقع بين الطائفتين

بأسره لا غيرهما، وبصحة حكم هاتين المسألتين، يعرف حكم حدث وراشد … على أنه بدعة أو دعوى أو غير ذلك ....

موسى

وكان قبل ذلك قد أشار إلى أربعة أركان رئيسة، يقر بها كل من أتباع

المدرستين، وتلك الاركان هي!

المعتمد عليها، فيما يرجع إليه ذلك التنازع

1 - المقصود بهما موسى بن موسى الإزكوي وراشد بن النظر اليحمدي.

2 - الكندي، أحمد: الاهتداء، ص 62.

3 - المصدر السابق، ص 44 - 45.

202