قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

الفصل الرابع: الآثار الفكرية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن مالك

الواقع بين المدرستين، على حد تعبيره - وهذه الأركان الأربعة هي:

1 - أن هناك إجماعا بأن الصلت بن مالك كان إماما شارياً لأهل عمان قبل تقديم موسى لراشد إماما.

مالك وهو

لا

2 - أن موسى قدَّم راشداً إماما لأهل عمان على الصلت بن يزال حيا، وقبل أن يظهر منه ما تزول به إمامته في حكم الظاهر عند الخاصة والعامة، بعد أن ادعى أنه سلم الإمامة، واعتزلها.

3 - أن الإمام الصلت لم يظهر منه إنكار على ما قام به موسى وراشد. 4 - أن العلماء الذين عاصروا الحدث اختلفوا بعد إجماعهم على صحة ثبوت إمامة الصلت بن مالك في زوالها، وفي صحة ثبوت إمامة راشد بن النظر، حيث إن منهم من تمسك بإمامة الصلت، وبرؤوا من موسى وراشد، على اعتبار أنهما عزلا الإمام الصلت بغيا وعدوانا، ومنهم من صوبوا موسى وراشد، بدعوى أن الإمام الصلت اعتزل من الإمامة، وإنه تبرأ منها، ومنهم

من وقف.

وقبل الخوض في تفاصيل مواقف المدرستين المتباينة، والولوج إلى أعماق فكرهما السياسي، نتساءل عن تلك الخيوط الدقيقة التي عملت على تحريك قضية قد انتهت فكان ما كان من فتن وحروب، وحملات خارجية عانت على إثرها البلاد معاناة شديدة، وعن الدافع القوي الذي دفع بالعلماء إلى خوض جدال لم يحسم، ولم يكن فيه فائز ولا خاسر، وهل كان اختلافهم من باب العثور على إجابة؟ وذلك من خلال الرجوع إلى نقطة الاختلاف

203