قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

قضبة عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الأولى، والمتمثلة بحادثة عزل الإمام الصلت بن مالك حتى يمكن فهم الواقع

السياسي الذي أملته الظروف الداخلية والخارجية.

فهل كان ذلك الأمر مرتبطاً بتغيرات اجتماعية واقتصادية، وبحراك أيديولوجي بين التيار المحافظ، والتيار التقدمي المعتدل بالمفهوم الحديث. الذي سعى إلى التغيير مهما كانت النتائج؟ أم أن الأمر مرتبط بمكاسب

سياسية من خلال كسب قاعدة شعبية مؤيدة لمواقف أحد الطرفين؟.

كل تلك التساؤلات سنحاول الإجابة عنها من خلال استعراض الفكر السياسي لكلا المدرستين: الرستاقية والنزوانية في ضوء مواقف أبرز علمائها في دفاعهم عن مواقفهم ومبادئهم التي يؤمنون بها، وما تركوه من إنتاج علمي في مجال الفكر السياسي في تلك الفترة.

أولاً: المدرسة الرستاقية

منطلقات فكرها السياسي:

من الصعوبة بمكان الخوض في كل تفاصيل فكر المدرسة الرستاقية وكذلك النزوانية، حيث تتداخل السياسة بالفقه والعقل بالنقل، وهو موضوع يحتاج إلى أن يفرد له دراسة متخصصة، يمكن من خلالها تتبع أدق تفاصيل الاختلاف بين المدرستين سياسيا وفقهيا. وفي هذه الدراسة اكتفى الباحث بالوقوف على أهم ما نادوا به من أفكار وما تبنوه من مواقف، وما ساقوه من

حجج وبراهين؛ لتدعيم وجهات نظرهم.

204