قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

الفصل الرابع: الآثار الغحرية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن

بنت المدرسة الرستاقية مواقف فكرها السياسي على البراءة من الخارجين على الإمام الصلت، والبراءة من العلماء الذين أيدوا عزله، أو من الذين وقفوا عن الانتصار للإمام الصلت بالفعل أو بالقول، ومن كل شخص تسول له نفسه الخروج على الإمام العادل دون سبب مقنع.

ويمكن أن نستعرض هنا جملة من مواقفهم العامة، كما يمكن تتبع أساليبهم المختلفة في الرد على النزوانية، وتبرير مواقفهم المتشددة تجاه من أقدم على عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي وذلك على النحو التالي: أ- موقفهم من عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي: يعتبر موقف أنصار المدرسة الرستاقية امتداداً لموقف من سبقهم من العلماء، مثل أبي المؤثر الصلت بن خميس الخروصي، وأبي قحطان خالد قحطان، الذين رأوا أن عزل الإمام الصلت بن مالك من قبل موسى بن موسى وراشد بن النظر اليحمدي كان بغيا وعدواناً، ذلك أنَّ الصلت بن مالك إمام صحت بيعته بإجماع أهل الحل والعقد آنذاك، ولم يرتكب من الأحداث ما يستوجب عزله، ولم يقم عليه موسى بن موسى بينة، فيصح من المسلمين كفره فيستتاب، ولا نزلت به عاهة يحل عزله بسببها، وبالتالي قد أخطأ من خرج عليه، إذ لا يحل دمه، ولا الخروج عليه، ولا البراءة منه.

بن

1 - لقد سبق الحديث عن موقف كل من أبي المؤثر وأبي قحطان من عزل الإمام الصلت. انظر الفصل الثاني من الدراسة ص 87 - 90. 2 - البسيوي: "سيرة السؤال، ص 91. الكندي، أحمد: الاهتداء، ص 92.

3 - الكندي، أحمد، المصدر السابق ص 92.

205