قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

قضبة عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

هذا وقد أسهب علماء المدرسة الرستاقية في التدليل على تحريم الخروج على أئمة العدل من الكتاب والسنة والآثار التي بنى العلماء وقاسوا عليها مواقفهم، وفي هذا الإطار ذكر البسيوي بأن الحدث الذي وقع في عمان عندما تم تقديم راشد بن النظر على الصلت بن مالك فيه مخالفة لما جاء في الكتاب والسنة والآثار، وأنه من غلط في تأويله كان مخطئا؛ لأن الكتاب والسنة والإجماع توجب طاعة الإمام، وتحرم الخروج عليه قبل ظهور حدثه، ويمكن الإشارة هنا إلى بعض من تلك الأدلة التي ساقها العلماء على النحو

الآتي:

- من الكتاب قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم، فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا). وبالتالي فقد أقدم موسى بن موسى الإزكوي وراشد بن النظر على عزل الإمام الصلت بن مالك، وهو إمام مجتمع عليه، وفي ذلك مخالفة لما أمر الله ورسوله به من طاعة الأئمة ولو كان مطيعاً لم يزحف عليه بالعساكر ويتقدم عليه بغير كفر من

شاهر.

الصلت

وجاء في قول ابن، روح، وهو من المدرسة النزوانية "يلزم الناس الطاعة

1 - المصدر نفسه، ص 98. 2 - القرآن الكريم: سورة النساء، الآية 59.

3 - ابن بركة، أبي. محمد عبد بن محمد، سيرة أبي محمد عبد الله بن محمد بن بركة، "سير الإباضية"، مخطوط رقم 185 (مكتبة السيد محمد بن أحمد السيب) ورقة 393، وسيشار إليه ابن

بركة: "سيرة"

206