قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧الفصل الرابع: الآثار الفكرية المترتبة على عزل الإمام الصلت.
مالك بن
لأئمة العدل ما أطاعوا الله ورسوله وعملوا بكتابه، ولم يحرفوا تأويلاً،
ولم يدعوا الطاعة على معصيته فإذا عصوا الله فلا طاعة لهم في أعناق المسلمين، بل يلزم الناس خلعهم، ومحاربتهم حتى يرجعوا إلى حكم الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم).
- من السنة: استشهدوا بما جاء في حديث المصطفى (صلى الله عليه وسلم): "لو أن وليكم حبشي مجدع فأقام فيكم كتاب الله وسنتي فاسمعوا له وأطيعوا "2.
- من الآثار ما وجد عن زياد بن مثوبة عن هاشم الخراساني، "أنَّ الإمام لا يترك إمامته حتى يظهر حدثه، وإن المسلمين لم يستحلوا الخروج على عثمان وعلي إلا بعد ظهور أحداثهما.
كما جاء في كتاب بعث به أبو عبد الله محمد بن محبوب بن الرحيل
1 - ابن روح، أبي عبد الله محمد، سيرة أبي عبد الله محمد بن روح "سير الإباضية"، مخطوط رقم 237 (السيب: مكتبة السيد محمد بن أحمد)، ورقة 33.
:
2 - ورد نص الحديث في صحيح البخاري على النحو التالي: " عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبييه". انظر البخاري، أبو عبد الله محمد بن اسماعيل بن إبراهيم، صحيح البخاري، ج 11 مركز السيرة والسنة، وزارة الأوقاف، القاهرة 1994 م، ص 36. وجاء هذا الحديث في رواية أخرى بمسند الإمام الربيع، قال (ص): إن أمر عليكم عبد حبشي مجدوع الأنف، فاسمعوا، وأطيعوا، ما أقام فيكم كتاب الله". الفراهيدي، الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، ج 3 (مكتبة الاستقامة، مسقط، 1995 م)،ص 307.
3 - زياد بن مثوبة: كنيته أبو صالح وهو من عقر نزوى، من فقهاء القرن الثالث الهجري، وأحد العلماء المبايعين للإمام الصلت بن مالك. انظر: البطاشي، مرجع سابق، ص 424. 4 - الكندي، أحمد: الاهتداء، ص 80.
207