قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٠٩

الفصل الرابع: الآثار الغحرية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن مالك

المدرسة الرستاقية ذلك بدعة، اعتبره أنصار النزوانية دعوى تحتمل الصواب والخطأ، ومعنى ذلك أن النزوانية تجيز الخروج وعزل الأئمة في حالة أن رأت الخاصة - من العلماء ما يستحقون به العزل، وقد يكتفون بالبراءة منهم السريرة، دون أن يكلفوا الناس علم ما وسعهم جهله. وجائز لهم موالاة ولاتهم؛ وذلك درءاً للفرقة، وبالتالي لا ضرورة لإشهار حدث الإمام ليعلمه العامة، وهو ما تعارضه الرستاقية بطبيعة الحال.

ب موقفهم من موسى بن موسى الإزكوي وراشد بن النظر اليحمدي

أعلن أنصار المدرسة الرستاقية البراءة من موسى بن موسى وراشد بن النظر اليحمدي، معتبرين أنهم بغاة وعصاة ومبتدعين بخروجهم على الإمام مالك، وفي هذا الإطار ذكر البسيوي ما نصه:" ألا ترى أنهم لما

الصلت بن

ألا

خرجوا عليه - يعني على الإمام الصلت وبايعوا صاروا عاصين، وقد عصوا بمعصية الإمام، ولما قدموا عليه إمام دلّ معصيتهم وفعلهم على بغيهم. ترى أن الباغي لا يقبل قوله، ولا تجوز شهادته، ولا تقبل دعواه"، ليس هذا فحسب بل إنهم أفتوا بقتل راشد بن النظر من منطلق ما أثر عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قوله: "إذا ظهر إمامان فاضربوا عنق أحدهما. .. والحق في ذلك كما يقول ابن بركة أن يضرب عنق المبطل المدعي ما لا يحل له على

1 - الكندي، أحمد، المصدر السابق، ص 60 - 64.

2 - ابن روح: "سيرة"، ورقة 37 الكندي، محمد بيان الشرع، ج 3، ص 263 - 264. السهيل، مرجع

سابق، ص 85.

3 - البسيوي: "سيرة السؤال"، ص 89 - 90.

4 - انظر: البسيوي، المصدر السابق، ص 92 الكندي، أحمد: الاهتداء، ص 56.

209