قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢١٠قضية عزل الامام الصلت بن مالك الخروصي
الإمام، وقد كان المتفق عليه هو الإمام الصلت بن مالك، والمختلف فيه هو راشد بن النظر ليس بإمام، عدل فأولى به من قول النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يضرب عنقه.
وإذا كان أنصار المدرسة النزوانية قد حاولوا التخفيف من وطء الحدث وإيجاد العذر لمن قام بعزل الإمام، والقول إن موسى بن موسى " كان يريد عز الدين وصلاح المسلمين، وأنّ ما قاموا به هو من قبيل الاجتهاد، وأنّ اجتهادهم ذلك يحتمل الصواب والخطأ، فإن صاحب كتاب الاهتداء، وهو من المناصرين لفكر المدرسة الرستاقية يطرح قضية خطيرة تتعلق بصلاحيات العلماء من حيث حقهم في عزل الأئمة كما فعل موسى بن موسى، ويتساءل فيما إذا كانوا تابعين للإمام يأتمرون بأمره، أم أن الإمام تابع لهم؟، وبالتالي يمكنهم عزله وتنصيب غيره متى شاءوا دونما اعتبار لسلطة الإمام ولزوم طاعته؟ ثم خرج من نقاشه ذلك بقاعدة مفادها "أن الأعلام الذين هم جماعة المسلمين -يقصد العلماء- لا يصح أن يكونوا حكاماً على الناس ما صحت إمامة الإمام في حكم الظاهر، وإنما يكون جماعة المسلمين حكاما على الناس مع عدم أئمة العدل في حكم الظاهر. وهو هنا يريد أن يفرق، بين صلاحيات الأئمة وصلاحيات العلماء، وأنه طالما وجب على العلماء طاعة الأئمة العادلين كغيرهم من الرعية، فبالتالي لا يجوز لهم عزل الأئمة، إلا
بأحد الأسباب التي تستوجب عزلهم.
1 - ابن بركة: "سيرة"، ورقة 393 - 394.
2 - الكندي، المصدر السابق، ج 4، ص 145. 3 - الكندي، أحمد: الاهتداء، ص 102 - 104.
3 u
4 - للمزيد حول ذلك انظر: المصدر السابق ص 102 - 104.
210