قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢١١الفصل الرابع: الآثار الفكرية المترتبة على عزل الإمام الصلت
مالك بن
اعتبر علماء المدرسة الرستاقية إمامة راشد بن النظر إمامة غير شرعية
وباطلة وضالة، وقد عبر البسيوي عن ذلك صراحة حين قال: "ولم نقلد ديننا الرجال، ولم نرض بحكومة أهل الضلال، ولم نتول الفسقة، ثم يبين منهجهم المثالي الذي يسيرون عليه بالقول: "وديننا قول وعمل ونية، واتباع الكتاب والسنة، والعمل بجميع الطاعات والخلاص من جميع التبعات، والتوبة إلى الله من جميع السيئات، وأداء جميع الأمانات، وترك جميع الخيانات، والوقوف عند الشبهات، والسؤال لأهل الذكر فيما عرض وشجر من النيات، والمحن النازلات حتى يعمل بعلم، ويمشى بعلم، ويحكم بعلم.
ج موقفهم من الواقفين عن أحداث عزل الإمام الصلت بن مالك لم يكتف أنصار المدرسة الرستاقية بالبراءة من أهل الأحداث الذين كان لهم دور مباشر في عزل الإمام الصلت بن مالك، بل إنهم أظهروا البراءة أيضاً من أولئك الذين وقفوا عن تلك الأحداث - وهم أنصار المدرسة النزوانية حيث قالوا: إنه لو صح معنا حق موسى وراشد في ذلك الخروج لتوليناهما، ولو صح معنا باطلهما لبرئنا منهما على ذلك، ولكن لم يصح معنا حقهما ولا باطلهما .. ". ورداً على تلك المقالة بنى علماء المدرسة الرستاقية موقفهم من منطلق
4
1 - الكندي، محمد: بيان الشرع، ج 3، ص 294.
2 - المصدر نفسه.
3 - من الملاحظ ان أنصار المدرسة النزوانية كان لهم موقفان: الأول: أرادوا أن يجدوا الأعذار للمشتركين في أحداث عزل الإمام الصلت، والثاني: وقفوا على الحياد.
4 - الكندي، محمد: بيان الشرع، ج 3، ص 221.
211