قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢١٢قصة عزل الامام الصلت بن مالك الخروصي
" أنه لا ولاية للشاكين في أمر المحدثين ولا ولاية للمتولين لأهل الحدث على حدثهم المقدمين إماما على إمامهم بلا حجة أقاموها عليه. وعلى ذلك أقر البسيوي قاعدة فقهية مفادها أن كل متول لمحدث على حدث مكفر محدث، والشاك في ضلالهما على استحلال المحدث لركوب الحدث محدث بالإجماع على مفارقة الشاك إلا من وقف من ضعفاء المسلمين وقوف مسلّم للمسلمين دائن بولايتهم على براءتهم من ذلك الحدث بعينه على حدث مكفر.
من جانب آخر كان أنصار المدرسة الرستاقية يلزمون الناس بالسؤال عن صحة الأحداث التي كانت بعمان والمتعلقة بأمر الإمام الصلت بن مالك، وراشد بن النظر، وموسى بن موسى حتى يعرف المحق فيهم من المبطل، ليس هذا فحسب بل إنهم حددوا لهم أماكن يقصدونها بغرض السؤال، وهي مدينة سمائل وصحار، كما يقول الكدمي والأغرب من القول عنهم أنهم يلزمون الناس عامة الخروج إلى سمائل وصحار من قرى عمان بالجوف وغيرها من أطراف عمان يخرج الناس إلى فلان بن فلان بسمائل وفلان بن فلان بصحار حتى يشهدوا عليهم بالأحداث التي تقدمت في أمر
الصلت
بن مالك،
66
كان من
وموسى بن موسى وراشد بن النظر، حتى تقوم الحجة
عليهم بعلم ذلك، وقد ناقش الكدمي هذه القضية في كتابه الاستقامة نقاشا
1 - "سير لبعض المسلمين" ضمن كتاب السير مخطوط رقم 2023 مكتبة السيد محمد بن أحمد،
السيب)، ص 243، وسيشار إليه، سير لبعض المسلمين.
2 - البسيوي: "سيرة السؤال"، ص 93 - 94 3 - الكدمي: الاستقامة، ج 2، ص 161 - 162.
212