قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

الفصل الرابع: الآثار الفكرية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن مالك

مستفيضاً معتبرا إياها بدعة، وإن دعوتهم للناس بالخروج لمعرفة صحة ما جرى هو من باب تجسس العورات وطلب معرفة العثرات.

د- الرد على ادعاءات المدرسة النزوانية:

انبرى كل من ابن بركة - عميد المدرسة الرستاقية - في كتابه الموازنة وتلميذه أبو الحسن البسيوي بالتصدي لادعاءات المدرسة النزوانية ودحضها، منكرين عليهم موقفهم من رفض البراءة من أهل الأحداث ممن كان لهم دور في عزل الإمام الصلت معتبرين اتخاذهم موقف الحياد فيما يعرف بالوقوف سالف ما مضى من الأحداث فيه تضليل للناس، مما يفسح المجال إلى التهاون في قضايا مصيرية كالإمامة، كما وأن ولايتهم لأهل الأحداث يدل على ميلهم لجانب المعارضة بطريقة غير مباشرة.

عن

سنكتفي هنا بإعطاء نبذة مختصرة لتلك الادعاءات، وكيف كان الرد عليها من قبل علماء المدرسة الرستاقية ممن تشملهم الفترة الزمنية لهذه الدراسة، وعلى وجه الخصوص تفنيد ابن بركة لادعاءاتهم تلك، والتي يتمثل

أهمها فيما يلي: 1 - يرى أنصار المدرسة النزوانية أن هناك تضارباً في الأخبار الواردة، حيث إنها على حد زعمهم لم ترد وروداً واحدا تقوم به الحجة، وتقطع عذر من غاب عنها، كقيام الحجة على من شاهدها وعلى ذلك، وجب عندهم

1 - المصدر نفسه، ج 2، ص 151 وما بعدها.

2 - ابن بركة، أبو عبد الله محمد بن عبد الله "الموازنة" السير والجوابات، مصدر سابق، ج 2، ص 385 - 386، وسيشار إليه ابن بركة الموازنة

213