قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

الفصل الرابع: الآثار الغحرية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن

وجاء في الحجج التي ساقوها قولهم: "وإنما وقف الواقفون عن أهل هذه الأحداث التي جرت بعمان على اعتقاد ولاية المحق منهم والبراءة من المبطل منهم، إذ خفي عليهم حقيقة أمرهم، وصحة أصل فعلهم، وادعاؤهم على بعضهم بعض فَشكل لذلك أمرهم، واحتمل حقهم وباطلهم عندهم … وبسبب رأيهم ذلك اتهمهم مخالفيهم بالشك في الحق بعدما رفضوا البراءة من أهل الأحداث من الخارجين على الإمام الصلت بن مالك، فجاء في بعض السير ما نصه أنهم شكوا في الحق وتحيروا، وادعوا منازل العلماء، وكان مما دانوا به من الباطل، وانتحلوا ممن البدع أن قالوا: ليس علينا أن ما غاب عنا، ولا نتعرض لما يسعنا جهله، مما تقدمنا … وانها كانت فتنة … وأن أهل الدار فيها كل مخصوص بعلمه فمن تولى الجميع توليناه، ومن وقف عنهم توليناه …

تتكلف

علم

هذا ويمكن الوقوف على أفكار المدرسة النزوانية بصورة عملية، وبشيء من الوضوح، من خلال رصد واستعراض بعض من مواقفها تجاه الأحداث، التي كانت مدار الاختلاف بينها وبين المدرسة الرستاقية، وهي على النحو

الآتي:

أ- موقفها من عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي:

أخذ أنصار المدرسة النزوانية بالأسباب الظاهرة والمعلنة من قبل من قام بعزل الإمام الصلت بن مالك ككبر سنه، وإنه اعتزل ولم يُغزل، وأنه

1 - الكندي، محمد: بيان الشرع، ج 3، ص 223.

2 - سير لبعض المسلمين، ص 244.

225