قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧الفصل الرابع: الآثار الفكرية المترتبة على عزل الإمام الصلت بن مالك
ب موقفهم من موسى بن موسى الإزكوي وراشد بن النظر اليحمدي
لم يعلن أنصار المدرسة النزوانية البراءة من موسى بن موسى، وراشد بن النظر، اللذين كان لهما دور مباشر في الفتنة التي حدثت، والتي أدت إلى عزل الإمام الصلت بن مالك، رغم اعترافهم بصحة إمامة الصلت، وصحة تقدم راشد بن النظر على الإمام الصلت بن مالك وهو حي لم يمت، ويمكن الاستشهاد هنا بموقف أحد أبرز علماء المدرسة النزوانية وهو العالم محمد بن روح بن عربي عندما قال:
وأعلمك أنه
وصح معي أن الصلت كان قد
صح معي إمامة الصلت، وصح معي كبر سنه، حتى كان يتكئ على قناة معروضة على أكف الرجال، وأنه قد صح معي تقدم راشد على الصلت والصلت حي لم يمت، ولم يصح معي أن الصلت تبرأ من الإمامة، ولا عزله المسلمون بحق، ولا صح معي بغي راشد على الصلت، فيما صح معي من تقدمه على الصلت إماما في حياته بمنزلة من رأيته يأكل في شهر رمضان نهارا، ولم يصح معي أنه مسافر ولا مقيم، ولا ناس ولا متعمد للأكل من غير عذر البراءة منه، وعلى من علم أنه أكل بعذر أن يتولاه إن كان يتولاه قبل ذلك". وذلك موقف ينطوي على تناقض، ويدعو إلى الشك والحيرة، ولا يمكن معه إصدار حكم على ما ذهب إليه ابن روح أن يزيد الأمر تعقيدا وعندما سأله شخص يدعى جمعة بن أحمد سوي الإزكوي عن الأحداث الجارية على يدي راشد بن النظر، وموسى بن موسى،
1 - ابن روح، "جواب أبي عبد الله محمد بن روح بن عربي"، سير، مخطوط رقم 158 (مكتبة السيد محمد بن أحمد، السيب)، ورقة 449 - 450، وسيشار إليه، ابن روح: جواب أبي عبد الله. 2 - جمعة بن أحمد الإزكوي: لم نعثر على ترجمة له، ويبدو أنه من تلاميذ ابن روح بن عربي، وكان
معاصرًا له بطبيعة الحال.
227