قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨قضبة عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
وعزان بن تميم والفضل بن الحواري، والحواري بن عبد الله، أجابه ابن روح: أنه يسعنا جهل ذلك، ولا يكلف علمه إذا غاب عنا حكمه من ولاية أو براءة أو وقوف، فرأينا السلامة في الوقوف عنهم، واختلافهم وافتراقهم أولى لأننا لم نعلم أصل حدثهم أهم محقون أم مبطلون؟»!.
أما أبو سعيد الكدمي عميد المدرسة النزوانية- فإنه يرى أن موسى بن موسى وراشد بن النظر أقاما على الصلت بن مالك، حجة ينقطع بها عذره بشيء من المكفرات، ولا أنهما ركبا مثل ذلك من المكفرات بغير حجة، يحتمل معنى لهما، ولا صح في ظاهر الحكم أن الحدث وقع على انتهاك ما
يدان بتحريمه، ولا بدعوى تحليل حرام، ولا تحريم حلال.
كان الكدمي يوافق شيخه فيما ذهب إليه في عدم إدانة موسى بن موسى وراشد بن النظر؛ بحجة تضارب الروايات حولهما، على اعتبار أنهم خرجوا محتسبين لله وللمسلمين، ولم يعقدوا إلا بعد اعتزال الصلت من الإمامة، وتبرئه منها، وبالتالي ينفون عنهم صفة البغي التي أطلقها عليهم أنصار المدرسة الرستاقية، ولا يتبرؤون منهم بحال من الأحوال لعدم اكتمال أدلة إدانتهم من جهة، ولمضي زمانهم من جهة أخرى.
1 - ابن روح محمد بن روح بن عربي "الولاية والبراءة مخطوط رقم (Bp 195 132. K 57)، (جامعة السلطان قابوس المجموعات الخاصة الخوض)، ورقة 513 - 514.
2 - الكدمي، أبو سعيد محمد بن سعيد المعتبر، ج 2 (وزارة التراث القومي والثقافة، مسقط، 1984 م)، ص 97 - 98، وسيشار إليه الكدمي: المعتبر
3 - الكندي، أحمد، الاهتداء، ص 58.
228