قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

الفصل الرابع: الآثار الفكرية المترتبة على عزل الامام الصلت

مالد من

ج موقفهم من العلماء الذين عاصروا أحداث الإمام الصلت،

سمعوا عنها

الصلت

لم يكن أنصار المدرسة النزوانية وعلى رأسهم أبو سعيد الكدمي ليعلنوا بأي حال من الأحوال البراءة من العلماء الذين عاصروا أحداث الإمام بن مالك، سواء من أولئك الذين أيدوا عزله حينها، أو من الذين اعترضوا على عزله، فبالنسبة للعلماء الذين أيدوا فكرة العزل كالفضل بن الحواري مثلا يقول عنه أبو سعيد: "وقد تواترت فيه الأخبار أنه كان يصوب موسى وراشد دون أن يظهر براءة من الصلت ولا نكيرا، وأنه لم يصح عليه حكم بدعة، ولا مخالفة لأحكام الحق … وإنما صح معنا أمره بسابق فضله مع إشكال أمره … وقولنا فيه قول المسلمين، ونحن واقفون عنه وقوف من أشكل عليه أمره، من غير ترك منا لولاية من تولاه من أوليائنا من المسلمين، ولا ترك منا لولاية من برئ منه من أوليائنا من المسلمين، وكذلك كان الحال بالنسبة

la

لموقفه من الحواري بن عبد الله، وأبي جابر محمد بن جعفر.

أما موقفهم من العلماء الذين اعترضوا على عزل الإمام الصلت بن مالك، كأبي المؤثر الصلت بن خميس الخروصي، وأبي المنذر، وأبي محمد أبناء محمد بن محبوب الذين كانوا يبرؤون من موسى بن موسى وراشد بن النظر، فإنهم كانوا يتولونهم على ما قد صح من أمرهم في حد من يتولى بالشهرة.

لقد كانوا في مواقفهم تلك متوافقين مع مواقف من سبقهم من

1 - الكدمي: الاستقامة، ج 1، ص 218 - 219.

2 - المصدر نفسه، ص 220 - 221.

العلماء،

229