قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠قضية عزل الامام الصلت بن مالك الخروصي
ممن عاصر الأحداث وآثر الوقوف عن كلا الطرفين، دون إعلان البراءة، بل هم بالنسبة لهم على الولاية، طالما أمرهم فيه اختلاف، كموقف أبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر، وأبي الحواري محمد بن الحواري، وأبي إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر.
3
وكذلك الحال بالنسبة للعلماء الذين كانوا معاصرين لأبي سعيد الكدمي، سواء ممن توافقت آراؤهم مع آرائه كأبي عبد الله محمد بن روح بن عربي، وأبي الحسن محمد بن الحسن، أو حتى ممن اختلفت آراؤهم عنه، مثل أبي مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني. وكان أبو سعيد الكدمي يقول: "إن كانت مقالتهم في ذلك قد اختلفت فإن مذاهبهم في ذلك قد ائتلفت. وعندما سأله سائل فيما إذا كان يجوز له أن يتولى شخص يبرأ من موسى وراشد، أجابه:" أنه إذا لم تكن تتولى موسى وراشد، واحتمل للمتبرئ منهما ما يقول بوجه من وجوه الحق أنه قد صح ذلك فهو مؤتمن على دينه في براءته ممن برئ منه، وولايته لمن يتولاه، ووقوفه عمن وقف عنه، وهو في الولاية حتى يعلم باطل شيء دخل فيه إذا كان مستحقاً لها، ولا شك أن مواقف أنصار المدرسة النزوانية، والتي مثلها الكدمي على وجه الخصوص 1 - لقد سبقت الإشارة إلى مواقف الأزهر بن محمد بن جعفر، وأبو الحواري محمد بن الحواري في الفصل الثاني من هذه الدراسة، انظر: ص 93 - 94. 2 - حول تفاصيل موقف أبي سعيد الكدمي من هؤلاء العلماء انظر: الكدمي، المصدر السابق، ج 1،
ص 222 - 223.
3 - الكدمي: الاستقامة، ج 1، ص 227.
4 u
4 - الكدمي، أبي سعيد محمد بن سعيد، الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 1 (وزارة التراث القومي والثقافة مسقط 1985 م، ص 25 - 26، وسيشار إليه الكدمي الجامع المفيد.
230