قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي علي بن سعيد الريامي

قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

الفصل الرابع: الآثار الفكرية المترتبة على عزل الإمام الصلت.

مالك من

1 - أجازوا الرخصة في الوقوف عن علم ما قد جهله، فبالنسبة وسعهم للأئمة فعندهم إمامان إمام طاعة وإمام كفر، وأن الرعية المشاهدين لهم، لا يسعهم جهل إمامة الأول، ولا جهل البراءة من الثاني، " وأما من لم يكن في مملكة هذين الإمامين ولم تبلغه دعوتهما، ولم يكن من رعيتهما فيسعه جهل الولاية والعداوة فيهما حتى تصح معه ذلك، وتقوم عليه الحجة في حكم ما يلزمه من أحكام الشريعة …

2 - يتمسكون بالقول: إن فعل موسى وراشد في خروجهما على الإمام الصلت، يخرج على سبيل الدعوى، معتبرين البراءة منهما بمثابة قذف لهما، وفي هذا يقول الكدمي: من قال إن موسى وراشد باغيان على الصلت بن مالك في خروجهما ذلك، وتقدم راشد إماماً لموسى على الصلت فهو مدع على موسى وراشد نازل بذلك منازل المدعين، فإذا قال ذلك مع من يتولى موسى وراشد فهو قاذف لهما معه، وقد أباح البراءة من نفسه عند من يتولاهما، ولو علم هو أنهما باغيان في أصل فعلهما، ولو كان الذي يتولاهما قد علم بخروجهما، إلا أنه لم يعلم أكانا باغيين أو لم يكونا باغيين، لأن حدثهما يخرج على سبيل الدعوى، والاحتمال للحق والباطل فيما ظهر من أمرهما. 3 - احتجوا أنه لم يظهر من العلماء إجماع على باطل فعل موسى وراشد كما لم يكن هناك إجماع على تصويب فعلهما، وبالتالي لهم أن يتوسعوا بالوقوف عنهما، إذ شكل عليهم أمرهما، وبرهنوا على ذلك أنه جاء في الأثر

1 - ابن روح: "جواب أبي عبد الله"، ورقة 447 - 448.

2 - الكدمي: الاستقامة، ج 1، ص 78.

233